تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا بيان وتفصيل لا لبس فيه لأوقات الصلوات الخمس وأن كل صلاة في وقت محدد منفصل عن وقت الصلاة الأخرى .

قال الصادق : لكل صلاة وقتان ، وأول الوقت أفضلهما .

وقال : إذا كان ظلك مثلك فصل الظهر ، وإذا كان ظلك مثليك فصل العصر .

ولو سألت أي عالم يجيز جمع الصلوات : أيهما افضل الجمع أم الأفراد وأداء كل صلاة في وقتها ؟

لاجاب : الأفراد افضل ، والجمع لا يتعدى كونه جائزاً فهو ليس بواجب .

قال محمد جواد مغنية في كتابه فقه الإمام جعفر الصادق :

ان وقت الفضيلة للظهر ان يصير ظل كل شيء مثله ، ووقت الفضل للعصر ان يصير ظل كل شيء مثليه .

[ فقه الإمام جعفر الصادق / محمد جواد مغنية ج1 ص 143]

وعلى هذا الأساس وحال مساجد وحسينيات الشيعة باق على حاله ، فمن أراد ان يفعل الأفضل ويفوز بالأجر الأعظم اين يذهب ؟ والمساجد لا تؤذن ولا تفتح الا في الأوقات الثلاثة الفجر ، والظهر ، والمغرب ، فلماذا لا نرفع الأذان منها خمس مرات ؟ حتى نتيح لمن يرغب في فعل الأفضل ان يصلي الصلاة في وقتها ، ومن أراد الجمع فذاك شأنه إذ يمكنه ان يصلي ثلاث مرات من دون حرج عليه فلماذا لا نعمل هذا ؟ ونصر على المفضول ، ونحرم من أراد الأفضل من الحصول على الفضيلة ولا نمكنه منها؟!

ونحن نقول :

لا باس في الجمع بين الصلاتين في مثل هذه الحالات الاستثنائية ، ومنها الحرج وأسبابه كثيرة ، فإذا زالت الأسباب وانتهت الحالة الاستثنائية نرجع إلى ما كان عليه الرسولr في الحالات الاعتيادية .

فلا يصح عقلاً ولا شرعاً ان نجعل من الاستثناء قاعدة ومن القاعدة استثناء أو نعدمها تماماً .

من أراد الاستزادة في هذا الموضوع فعليه بكتاب مواقيت الصلاة للدكتور طه حامد الدليمي.

(1) [ دعائم الإسلام / ج1 ص145] [ مستدرك الوسائل / ج4 ص58 ]

(2) [ المبسوط / ج1ص97 ] [ مستدرك الوسائل / ج2ص59 ]

(1) [ درر اللألى / ج1 ص10 ] [ مستدرك الوسائل / ج4 ص61]

(

الشهادة الثالثة في الأذان · الصفحة ١٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الشهادة الثالثة في الأذانص ١٣٣