وقد تجاوز الصراع الحدود المألوفة إلى الخصومات العنيفة ، والمهاترات ، والضرب، والاعتداء ، والإهانة ، وكان السيد الحلي يرفع عقيرته منادياً.
ياراكباً أما مررت بجلق فأبصق بوجه أمينها المتزندق
ويأتي السيد رضا الهندي فينادي :
ذرية الزهراء ان عددت يوماً لتحصي الناس فيها الثنا
فلا تعدوا محسناً منهم لأنها قد أسقطت محسنا
ويصيح آخر
وما معول النجدي أدهى مصيبة من القلم الجاري بمنع المأتم
وقال أيضاً :
عندما أعلن السيد محسن الأمين حركته الإصلاحية بشأن الشعائر الحسينية فواجهته حكومة العوام بمعارضة شديدة قل نظيرها حيث اعتبر أموياً ، يزيدياً ، معادياً للحسين .
[ مرجعية المرحلة وغبار التغيير / جعفر الشاخوري المقدمة الصفحة ( ف) و( ص 327 ) ]
وتكلم الشيخ محمد الحسون في كتابه قراءة في رسالة التنزيه عن الصراع الذي دار بين أنصار الأمين وأعدائه فقال :
لم يكتف الخطيب السيد صالح الحلي بالطعن على محسن الأمين بل شن حملة شعواء على كل المؤيدين والمناصرين له ، فاخذ ينهال عليهم بالطعن والاتهامات الباطلة ، حتى وصل به الأمر إلى أن تجاسر على المرجع الديني الكبير السيد أبي الحسن الأصفهاني لانه أيد السيد الأمين ، فشن عليه غارة عنيفة بكل معنى العنف ، ولم يترك لوناً من ألوان الرزاية بالكناية والتصريح إلا وصبغ به السيد أبا الحسن من فوق المنابر التي كان يرقاها .
فاصدر السيد أبو الحسن الأصفهاني فتوى حرم بها الاستماع لقراءة السيد صالح الحلي، فأرخ لذلك الشاعر الشيخ علي بازي قائلاً :
أبو حسن أفتى بتفسيق صالح قراءته أرختها غير صالحة
واتخذ البعض هذه الدعوة وسيلة لمجرد مهاجمة أعدائه واتهامه بالأموية فكثر الاعتداء على الأشخاص ، وأهين عدد كبير من الناس ، وضرب البعض ضرباً مبرحاً .
وتكلم عن هذه الأحداث أيضاً الأستاذ جعفر الخليلي فقال :