أبو جعفر شيخ مشايخ الشيعة ، وركن من أركان الشريعة رئيس المحدثين ، ولد بدعاء صاحب الأمر والعصر u ونال بذلك عظيم الفضل والفخر ، ووصفه الإمام u في التوقيع الخارج من الناحية المقدسة بأنه:
فقيه خير مبارك ينفع الله به ، فعمت بركته الأنام وانتفع به الخاص والعام ، وبقيت أثاره ومصنفاته مدى الأيام ، وعم الانتفاع بفقهه وحديثه ، فقهاء الأصحاب ومن لا يحضره الفقيه من العوام .
وقال : وذكره علماء الفن وقالوا :
شيخنا وفقيهنا ووجه الطائفة بخراسان ، جليل القدر بصير بالفقه والرجال ، ناقد للأخبار، حفظه ، لم ير في القميين مثله في حفظه وسعة علمه وكثرة تصانيفه ، واجمع الأصحاب على نقل أقواله واعتبار مذاهبه في الإجماع والنزاع ، وقبول قوله في التوثيق والتعديل، والتعويل على كتبه خصوصاً كتاب من لا يحضره الفقيه فانه أحد الكتب الأربعة التي هي في الاشتهار والاعتبار كالشمس في رابعة النهار ، وأحاديثه معدودة في الصحاح من غير خلاف ولا توقف أحد ، ومن الأصحاب من يذهب إلى ترجيح أحاديث الفقيه على غيره من الكتب الأربعة نظراً إلى زيادة حفظ الصدوق ، وحسن ضبطه وتثبته في الرواية ، وتأخر كتابه عن الكافي وضمانه في صحة ما يورده .
[ رجال السيد بحر العلوم / محمد مهدي بحر العلوم ج3 ص 292 – 300 ]
* المفوضة : فرقة ضالة قالت بأن الله خلق محمداً صلى الله عليه وسلم وفوض إليه خلق الدنيا فهو خلق الخلائق ، وقيل : بل فوض ذلك إلى علي u .
عن أبي هاشم الجعفري قال : سألت أبا الحسن الرضا u عن الغلاة والمفوضة فقال :
الغلاة كفار والمفوضة مشركون من جالسهم ، أو خالطهم ، أو واكلهم أو واصلهم ، أو زوجهم ، أو تزوج إليهم ، أو أمنهم ، أو ائتمنهم على أمانة ، أو صدق حديثهم ، أو أعانهم بشطر كلمة ، خرج من ولاية الله عز وجل وولاية الرسول r وولايتنا أهل البيت.
[ البحار / المجلسي ج 25 ص 272 ح 19 ]
تأمل أخي القارئ قول الرضا :
[