تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم إن النبي r لم يعين من بعده مشرعاً ، بل قال لا نبي بعدي .

حلال محمد حلال إلى يوم القيامة ، وحرام محمد حرام إلى يوم القيامة لأنه جاء بشريعة هي خاتمة الشرائع .

وكمل الله له الدين وأتم عليه نعمته فقال تعالى :

} الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِيناً { (المائدة/3) . فالزيادة والنقصان في الأذان وغيره يعدان تشريعاً ، وما لم يشرع فهو بدعة ... .انتهى(1) .

وقد أجمع فقهاء الشيعة الإمامية ، على أن كل زيادة أو نقصان في الأذان والإقامة (هو أمر مبتدع ) يؤدي إلى بطلانهما ويأثم من اعتقد جزئية تلك الزيادة واعتبرها فصلا فيهما ومن هذا المنطلق أجمع الفقهاء على أن الشهادة الثالثة ليست جزءاً من الأذان والإقامة .

وهنا أهيب بالقارئ الكريم ان يراجع الكتب الفقهية سواء الاستدلالية منها أو الرسائل العملية ، فانه لا محالة سيجد أن كل من ذكر فصول الأذان والإقامة فانه لم يذكر فيهما الشهادة الثالثة بل وتجده قد صرح بعدم جزئيتهما فيهما وهذه جملة من الكتب القديمة والحديثة كمثال على هذه الحقيقة .

أقوال فقهاء الأمامية

1 -شيخ الطائفة الطوسي :

قال : فأما ما روي من شواذ الأخبار من قول أن علياً ولي الله وآل محمد خير البرية فمما لا يجوز عليه في الأذان والإقامة فمن عمل به كان مخطئاً ([13]) .

وقال في المبسوط:

فأما قول اشهد ان علياً أمير المؤمنين وال محمد خير البرية على ما ورد في شواذ الأخبار فليس بمعمول عليه في الأذان ولو فعله الإنسان لم يأثم به ، غير انه ليس من فضيلة الأذان ولا كمال فصوله(2).

2 -الشهيدان الأول والثاني :

جاء في اللمعة الدمشقية وشرحها للشهيدين الأول والثاني* ما نصه:

الشهادة الثالثة في الأذان · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الشهادة الثالثة في الأذانص ١٠