تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلتصبر أخي على هذا الضيق، ومن ترك شيئاً لله عوّضه الله خيراً منه: «ومن انقطع إلى الله عز وجل كفاه الله كل مؤنة، ورزقه من حيث لا يحتسب، ومن انقطع إلى الدنيا، وكله الله إليها»(1).

وفي حديث أبي قتادة وأبي الدهماء قالا: أتينا على رجل من أهل البادية، فقلنا: هل سمعت من رسول الله- صلى الله عليه وسلم - شيئاً؟ قال: نعم، سمعته يقول: «إنك لن تدع شيئاً لله عزّ وجل إلا بدّلك الله به ما هو خير لك منه» خرّجه أحمد(2)، وهو صحيح(3).

أرجوا الله تعالى أن يوفقني وإياك، وأن يُسدِّد على درب الخير خطاك. والله يتولانا وإياك، والسلام.

الخاتمة

وهذا آخر الكلام مما جمعته ورتّبته حول الشح والبخل: معناهما، والفرق بينهما؛ وذكرت بعضاً من النصوص في الترهيب منهما، ثم أتيت على مظاهرهما وأسبابهما وآثارهما، ثم علاج هذين الدائين، ثم ختمت ذلك بنداء وتذكير حول هذه الخصلة الذميمة علها أن تلامس قلب كل شحيح أو بخيل فتصنع شيئاً.

وأحسب أني أتيت على خلل في نفوسنا، لا أريد إلا إصلاحه.

فإن أصبت فمن الله، وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان، والله ورسوله منه بريئان، والحمد لله أولاً وآخراً ,ظاهراً وباطناً، وصلى الله وسلم على نبينا محمد بن عبد الله، وعلى آله وأصحابه أجمعين

تم بحمد الله

المحتويات

- المقدمة................................................... 2

- التمهيد.................................................... 4

(1) حديث خرّجه البيهقي في «الشعب» وغيره من حديث عمران بن حصين- رضي الله عنه - مرفوعاً، (ج2)، (ص351)، (رقم1044)، و(ص487)، (رقم1289). وهو معلول؛ ذكره ابن الجوزي في «العلل المتناهية» (ج2)، ص(801)، رقم(1338)؛ وضعّفه الألباني: «ضعيف الترغيب والترهيب» للألباني (ج1)، (ص527)، (رقم1061)

(2) «مسند أحمد» (ج16)، (ص516)، (رقم22969) «محقق».

(3) «الضعيفة» للألباني (ج1)، (ص19).

الشُّح والبُخل · الصفحة ٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الشُّح والبُخلص ٤٠