بل إن أعظم ما يرجوه المؤمن أن يستظل بظل الله يوم لا ظلَّ إلا ظِلُّه، كما في حديث أبي هريرة- رضي الله عنه - أن النبي- صلى الله عليه وسلم - قال: «سبعة يُظلُّهم الله في ظِلِّه يوم لا ظِلَّ إلا ظِلُّه: الإمام العادل و....» قال: «ورجل تصدَّق أخفى حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه....» خرّجه البخاري في صحيحه(1).
وفي حديث عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله- صلى الله عليه وسلم - يقول: «كل امرئ في ظلِّ صدقته حتى يُقضى بين الناس» خرّجه ابن حبان في صحيحه وغيره، وهو صحيح(2).
ونحن حينما ندعو إلى الصدقة نريدها بالمعروف، لا إسراف فيها ولا شَطَط؛ ففي حديث أبي هريرة- رضي الله عنه - أن النبي- صلى الله عليه وسلم - قال: «خير الصدقة ما كان عن ظهر غِنى، وابدأ بمن تعول» خرّجه البخاري في صحيحه(3).
وفي قصة توبة كعب بن مالك- رضي الله عنه - أنه قال: «إن من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة إلى الله ورسوله، فقال النبي- صلى الله عليه وسلم -: «أمسك بعض مالك فهو خير لك» خرّجه البخاري في صحيحه(4).
وعليك أن تتعرّف المطالب المعقولة لأهلك وولدك، فلا تدع زوجك أو أولادك في ضيق، وتضع مالك في مصرف آخر، فروابط الأسرة مهمة وعظيمة.
(1) «صحيح البخاري» ومعه فتح الباري (ج2)، (ص186)، (رقم660).
(2) ابن حبان «موارد الظمآن» للهيثمي (ج3)، (ص113-114)، رقم(817)، «محقق»، «مشكاة المصابيح» للتبريزي، تحقيق الألباني (ج1)، (ص601)، (رقم1925).
(3) «صحيح البخاري» ومعه فتح الباري (ج3)، (ص371)، (رقم1426).
(4) «صحيح البخاري» ومعه فتح الباري (ج8)، (ص433)، (رقم4676).