تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن أنس- رضي الله عنه - قال: «كان النبي- صلى الله عليه وسلم - لا يدّخر شيئاً لغد» خرّجه الترمذي(1) وغيره، وهو صحيح(2).

6- مطالعة أخبار الأجواد من البشر؛ كيف جادوا بأنفسهم في سبيل الله عز وجل، وأنفقوا أموالهم ابتغاء مرضاة الله تبارك وتعالى، وفي طليعة هؤلاء صحابة رسول الله- صلى الله عليه وسلم - الذي حكى الله عنهم: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّأُوا الدَّارَ وَالْأِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾[الحشر:9].

ومن هؤلاء الأجواد: قيس بن سعد بن عبادة- رضي الله عنه -؛ قال الذهبي: «وجودُ قيس يضرب به المثل»(3).

«وكان أهل المدينة عيالاً على عبد الرحمن بن عوف؛ ثلث يقرضهم ماله، وثلث يقضي دينهم، ويصل ثلثاً»(4).

«وكان أويس القرني يتصدّق بثيابه، حتى يجلس عرياناً لا يجد ما يروح فيه إلى الجمعة»(5).

وكان الليث بن سعد يستغل عشرين ألف دينار في كل سنة، ويقول: «ما وجبت عليّ زكاة قط»، وكان يعطي العلماء بالآلاف وكان يقضي الديون(6).

(1) سنن الترمذي «تحفة الأحوذي» (ج7)، (ص26)، (رقم2467).

(2) «صحيح الترمذي» للألباني (ج2)، (ص276)، (رقم1925).

(3) «سير أعلام النبلاء» للذهبي، (ج3) (ص107).

(4) «سير أعلام النبلاء» للذهبي، (ج1) (ص88).

(5) «سير أعلام النبلاء» للذهبي، (ج4) (ص30).

(6) «سير أعلام النبلاء» للذهبي، (ج8) (ص148-149).

الشُّح والبُخل · الصفحة ٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الشُّح والبُخلص ٣٠