4- منع الصدقة عن الأقارب المحتاجين، وفي حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده- رضي الله عنه - قال: قلت: يا رسول الله، من أبر.... وقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم -: «لا يسأل رجلٌ مولاه من فضل هو عنده فيمنعه إياه، إلا دُعي له يوم القيامة فضله الذي منعه شجاعاً أقرع» خرّجه أبو داود(1) وغيره، وهو حسن(2).
قال في عون المعبود: «مولاه أي معتقه أو المراد بالمولى القريب، أي ذو القربى وذو الأرحام» ا.هـ(3).
وفي حديث جرير بن عبد الله البجلي- رضي الله عنه - قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم -: «ما من ذي رحمٍ يأتي ذا رحمه، فيسأله فضلاً أعطاه الله إياه، فيبخل عليه، إلاّ أخرج الله له من جهنّم حية يقال لها شجاع يتلمَّظ فيطوَّق به». رواه الطبراني في الأوسط والكبير بإسناد جيد(4). وكثير من الناس اليوم يمتنع عن إقراض المحتاج شحًّا أو عداوة، وفي حديث البراء بن عازب أن النبي- صلى الله عليه وسلم - قال: «من منح منيحة لبن أو ورِق أو هدى زُقاقاً كان له مثل عتق رقبة» خرّجه الترمذي وغيره، وهو صحيح(5).
5- ترك النفقة الواجبة؛ سواء على الزوجة أو الولد أو الوالدين، وفي حديث عائشة رضي الله عنها قالت: قالت هند أم معاوية لرسول الله- صلى الله عليه وسلم -: «إن أبا سفيان رجل شحيح، فهل عليَّ جناح أن آخذ من ماله سرًّا؟ قال: «خذي أنتِ وبنوكِ ما يكفيكِ بالمعروف» خرّجه البخاري في صحيحه(6).
(1) «سنن أبي داود» (ج5)، (ص351)، (رقم5139).
(2) «صحيح أبي داود» للألباني (ج3)، (ص967)، (رقم4286).
(3) «عون المعبود» (ج14)، (ص33).
(4) «مجمع الزوائد» للهيثمي (ج8)، (ص154)، «الترغيب والترهيب» للمنذري (ج1)، (ص684)، (رقم1316).
(5) «سنن الترمذي، تحفة الأحوذي» (ج6)، (ص90)، (رقم2023).
وانظر «صحيح الترمذي» للألباني (ج2)، (ص186)، (رقم1595).
(6) «صحيح البخاري» ومعه فتح الباري (ج4)، (ص512)، (رقم2211).