تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالحديث حسن لغيره لكثرة شواهده.

٢٨ - قال الإمام أحمد رحمه الله (ج١ ص٣٩٨): ثنا عارم بن الفضل (١) ثنا أبوسعيد ثنا ابن زيد ثنا علي بن الحكم البناني عن عثمان عن إبراهيم عن علقمة والأسود عن ابن مسعود قال: جاء ابنا مليكة إلى النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم فقالا: إنّ أمّنا كانت تكرم الزّوج، وتعطف على الولد -قال: وذكر الضّيف- غير أنّها كانت وأدت في الجاهليّة. قال: «أمّكما في النّار» فأدبرا والشّرّ يرى في وجوههما، فأمر بهما فردّا فرجعا والسّرور يرى في وجوههما، رجيا أن يكون قد حدث شيء، فقال: «أمّي مع أمّكما» فقال رجل من المنافقين: وما يغني هذا عن أمّه شيئًا ونحن نطأ عقبيه. فقال رجل من الأنصار -ولم أر رجلًا قطّ أكثر سؤالًا منه-: يا رسول الله هل وعدك ربّك فيها أو فيهما؟ قال: فظنّ أنّه من شيء قد سمعه، فقال: «ما سألته ربّي وما أطمعني فيه، وإنّي لأقوم المقام المحمود يوم القيامة» فقال الأنصاريّ: وما ذاك المقام المحمود؟ قال: «ذاك إذا جيء بكم عراةً حفاةً غرلًا، فيكون أوّل من يكسى إبراهيم عليه السلام، يقول: اكسوا خليلي. فيؤتى بريطتين بيضاوين فيلبسهما، ثمّ يقعد فيستقبل العرش، ثمّ أوتى بكسوتي فألبسها فأقوم عن يمينه مقامًا لا يقومه أحد غيري، يغبطني به الأوّلون والآخرون، قال: ويفتح نهر من الكوثر إلى الحوض»، فقال المنافقون: فإنّه ما جرى ماء قطّ إلاّ على حال أو رضراض. قال: يا رسول

(١) في النهاية لابن كثير (ج٢ ص٢٤): ثنا عارم بن الفضل ثنا سعيد بن زيد، فعلى هذا يكون للإمام أحمد شيخ واحد وهو عارم، وعلى ما في المسند له شيخان، عارم وأبوسعيد، وهو مولى بني هاشم يرويانه عن ابن زيد وهو سعيد بن زيد.

الشفاعة · الصفحة ٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الشفاعةص ٥٧