تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أمّتي سبعين ألفًا بغير حساب، ثمّ يشفّع كل ألف بسبعين ألفًا، ثمّ يحثي لي بكفّيه ثلاث حثيات» وكبّر عمر، فقال: «إنّ السّبعين الألف الأوّلين يشفّعهم الله عز وجل في آبائهم وأبنائهم وعشائرهم» وأرجو (١) أن يجعلني الله عز وجل في إحدى الحثيات الأواخر، وقال الأعرابي: يا رسول الله أفيها فاكهة؟ قال: «نعم، إنّ فيها شجرة تدعى طوبى، هي تطابق الفردوس» قال: أيّ شجر أرضنا تشبه؟ قال: «ليس شبه شيء من شجر أرضكم، ولكن أتيت الشّام؟» فقال: لا يا رسول الله. قال: «فإنّها تشبه شجرةً بالشّام تدعى: جوز، تنبت على ساق واحد وينتشر أعلاها» قال: ما عظم أصلها؟ قال: «لو ارتحلتْ جذعة من إبل أهلك ما أحاطتْ بأصلها حتّى ينكسر ترقواها هرمًا» قال: فيها عنب؟ قال: «نعم» قال: وما عظم العنقود فيها؟ قال: «مسيرة شهر للغراب، لا يقع ولا يني ولا يقرّ» قال: ما عظم الحبّة منها؟ قال: «هل ذبح أبوكم تيسًا قطّ من غنمه قطّ عظيمًا؟» قال: نعم. قال: «فسلخ إهابها فأعطاها أمّك، فقال: ادبغي لنا هذه، ثمّ افري لنا منه دلوًا نروي به ماشيتنا؟» قال: نعم.

قال: «فإنّ تلك تسعني وأهل بيتي؟» قال: نعم، وعامة عشيرتك.

الحديث أخرجه الطبراني كما في "تفسير ابن كثير" (ج١ ص٣٩٤) وقال الحافظ ابن كثير: قال الحافظ الضياء أبوعبد الله المقدسي في كتابه "صفة الجنة": لا أعلم لهذا الإسناد علة.

قال أبوعبد الرحمن: الحديث في سنده عامر بن زيد البكالي، وقد روى

(١) قوله: (وأرجو ... الخ)، وكذا قوله فيما تقدم: (وأرجو أن يوردني الله عز وجل الكراع)، يحتمل أن يكون من قول عتبة، أو من قول الأعرابي وهو الأقرب.

الشفاعة · الصفحة ٢٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الشفاعةص ٢٣٥