تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَعْدَ قَوْلِهِ: «وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ «١»»

وقوله: «أَلَمْ أَنْهَكُما عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ «٢»» وَتَصْرِيحُهُ تَعَالَى عَلَيْهِ بِالْمَعْصِيَةِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: «وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى «٣»» أَيْ جَهِلَ. وَقِيلَ: (أَخْطَأَ) . فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَخْبَرَ بِعُذْرِهِ بِقَوْلِهِ: «وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا «٤»»

قَالَ ابْنُ زَيْدٍ «٥»: «نَسِيَ عَدَاوَةَ إِبْلِيسَ لَهُ، وَمَا عَهِدَ اللَّهُ إِلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ» .

بِقَوْلِهِ: «إِنَّ هذا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ «٦» ..» الاية.

قيل: «نَسِيَ ذَلِكَ بِمَا أَظْهَرَ لَهُمَا» .

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ «٧»: (إِنَّمَا سُمِّيَ الْإِنْسَانُ إِنْسَانًا لِأَنَّهُ عُهِدَ إِلَيْهِ فَنَسِيَ) .

وَقِيلَ: «لَمْ يَقْصِدِ الْمُخَالَفَةَ اسْتِحْلَالًا لَهَا، وَلَكِنَّهُمَا اغْتَرَّا بِحَلِفِ إِبْلِيسَ لَهُمَا «إِنِّي لَكُما لَمِنَ النَّاصِحِينَ «٨»» وتوهما أن

(١) سورة البقرة الاية «٣٥»

(٢) سورة الاعراف الاية «٢٢»

(٣) سورة طه الاية «١٢١»

(٤) سورة طه الاية «١١٥»

(٥) تقدمت ترجمته في ج ٢ ص «٢٤٦» رقم «٣» .

(٦) سورة طه الاية «١١٧»

(٧) تقدمت ترجمته في ج ١ ص «٥٢» رقم «٦» .

(٨) سورة الاعراف الاية «٢١»

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - محذوف الأسانيد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - محذوف الأسانيدج ٢ · ص ٣٦٧