تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَعَنْ جَابِرٍ «١» رضي الله عنه قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «٢»:

لَا تَجْعَلُونِي كَقَدَحِ الرَّاكِبِ.. فَإِنَّ الرَّاكِبَ يَمْلَأُ قَدَحَهُ «٣» ثُمَّ يَضَعُهُ وَيَرْفَعُ مَتَاعَهُ.. فَإِنِ احْتَاجَ إِلَى شَرَابٍ شَرِبَهُ أَوِ الْوُضُوءِ تَوَضَّأَ وَإِلَّا هَرَاقَهُ «٤» .. وَلَكِنِ اجْعَلُونِي فِي أَوَّلِ الدُّعَاءِ، وَأَوْسَطِهِ وَآخِرِهِ..

وَقَالَ ابْنُ عَطَاءٍ «٥» لِلدُّعَاءِ أَرْكَانٌ، وَأَجْنِحَةٌ، وَأَسْبَابٌ، وَأَوْقَاتٌ.. فَإِنْ وَافَقَ أَرْكَانَهُ قَوِيَ، وَإِنْ وَافَقَ أَجْنِحَتَهُ طَارَ فِي السَّمَاءِ، وَإِنْ وَافَقَ مَوَاقِيتَهُ فَازَ.. وَإِنْ وَافَقَ أَسْبَابَهُ أَنْجَحَ.

- فَأَرْكَانُهُ: حُضُورُ الْقَلْبِ، وَالرِّقَّةُ، وَالِاسْتِكَانَةُ، وَالْخُشُوعُ، وَتَعَلُّقُ الْقَلْبِ بِاللَّهِ وَقَطْعُهُ مِنَ الْأَسْبَابِ.

- وَأَجْنِحَتُهُ: الصِّدْقُ.

- وَمَوَاقِيتُهُ: الْأَسْحَارُ.

- وَأَسْبَابُهُ: الصَّلَاةُ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ.

(١) تقدمت ترجمته في ج ١ ص «١٥٤» رقم «١» .

(٢) رواه البزار وأبو يعلى والبيهقي في شعب الايمان.

(٣) قدح الراكب: اناء صغير من خشب يشرب به.

(٤) هراقة: بفتح الهاء صبه، والهاء بدل من الهمزة. وفي نسخة (اهراقه) .

(٥) ابن عطاء: أبو العباس احمد بن محمد بن سهل الادمي. وهو من اجل مشايخ الصوفية توفي سنة تسع وثلاثمئة.

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - محذوف الأسانيد · الجزء ٢ · الصفحة ١٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - محذوف الأسانيدج ٢ · ص ١٥١