تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومما نُظم وقيل في ذلك قولُ أبي الحسن بن الحصار (ت: ٦٢٠ هـ) - رحمه الله - في كتابه "الناسخ والمنسوخ ":

يا سائلي عن كتاب الله مجتهدًا … وعن ترتيب ما يتلى من السور

وكيف جاء بها المختار من مضر … صلى الإله على المختار من مضر (١)

فابن الحصار يشير إلى أن ترتيب السور جاء بها النبيﷺ- وهي إشارة واضحة الدلالة من كلامه بأن ترتيب السور توقيفي منهﷺ-

القول الحادي عشر: جملة من أقوال بعض المعاصرين

وقد رجح جمع من المعاصرين القول بالتوقيف كذلك، وهم على سبيل المثال لا الحصر على نحو التالي:

"جاء في التفسير الوسيط: ترتيب السور على ما جاء في المصحف الشريف بأمر الله عز وجل (٢).

١ - قال صاحب التفسير الوسيط:

والذي تميل إليه النفس أن ترتيب السور توقيفي، وأن كل سورة لها موضوعاتها التي نراها بارزة بصورة تميزها عن غيرها (٣).

٢ - وقال وَهْبَة بن مصطفى الزُّحَيْلِيّ (ت: ١٤٣٦ هـ) - رحمه الله -:

ولا خلاف بين العلماء في أن ترتيب آيات السور توقيفي منقول ثابت عن النّبي ﷺ، كما أن ترتيب السور أيضًا توقيفي على الراجح (٤).

وممن قال به كذلك من المعاصرين محمد عبد الله دراز، أحمد شاكر.

ومن أبرز ما استدل به بعض هؤلاء على توقيف الترتيب المصحفي ما يلي:

١ - إجماع الصحابةرضي الله عنهم- على ترتيب السور في المصحف العثماني،

إذ لو كان هذا الترتيب ترتيبًا اجتهاديًا لما أجمعوا عليه ولتمسكوا بمصاحفهم ولما قدموها للحرق، ولما اجتمعوا على المصحف الإمام.

(١) وللاستزادة ينظر: الإتقان للسيوطي (١/ ٤٤).

(٢) - مجمع البحوث (١٠/ ٢٠٤٣).

(٣) التفسير الوسيط لـ محمد سيد طنطاوي (ت: ١٤٣١ هـ): (٦/ ٩)، وهذا التفسير تارة ينسب لـ"طنطاوي"، وتارة أخرى ينسب لمجموعة من العلماء بإشراف مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر، كما هو الحال في طبعة: الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية الطبعة: الأولى، (١٣٩٣ هـ = ١٩٧٣ م) - (١٤١٤ هـ = ١٩٩٣ م) عدد المجلدات: ١٠

(٤) - التفسير المنير للزحيلي (١/ ٢٣). يُنظر: الموسوعة الفقهية الكويتية: ١٤/ ١٨١. وينظر: ترتيب آيات وسور القرآن الكريم-الدكتور محمد أبو زيد عن موقعه. بتصرف

الشفعة بين الجمع العثماني والأحرف السبعة · الصفحة ١٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الشفعة بين الجمع العثماني والأحرف السبعةص ١٧٩