١٠ - القرطاس: القِرْطَاسُ بكسر القاف وشمها الذي يكتب فيه (١) وقال صاحب اللسان القِرْطاس معروف يُتَّخذ من بَرْدِيّ يكون بمصر.
١١ - الدَّوَاةُ: بالفتح المحبرة والجمع دَوَّى مثل نواة ونوى ودَوِيُّ. (٢)
١٢ - المداد والحبر: سائل يكتب به وسمى المداد؛ لأنه يمدُّ القلم، أيْ يعينه، وكل شيء مددت به شيئًا فهو مداد؛ وسُمي الزيت مدادًا؛ لأن السراج يُمدّ به. (٣)
وبهذا يتبن أن الأدوات كان جد بسيطة وبدائية ومع ذلك لم تحط من عزيمة الصحابة - رضي الله عنهم- في كتب القرآن وحفظه من الضياع والتحريف.
والحمد لله الذي قيض أولئك الأخيار لجمع كتابه الكريم. (٤)، وذلك رغم صعوبة استخدام تلك الوسائل البدائية وندرتها ومشقة الكتابة عليها، ولكنه محض فضل الله يؤتيه من يشاء: (وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ) (آل عمران من آية: ٨٧).
المطلب الثالث: خصائصه ومزاياه
كان الجمع في هذا العهد المبارك يتمثل في كتابة آي القرآن الكريم ووضع كل آية من آياته في المكان الذي يشير إليه النبي - ﷺ - من السورة التي تخصها؛ ولقد كانت كتابة آيات القرآن الكريم مكتوبة متفرقة بين تلك الأدوات البدائية التي مر معنا ذكرها.
ومن أبرز مزايا الجمع في العهد النبوي ما يلي:
١ - كان النبيﷺ - يحفظ القرآن كما كان جمهرة من صحبه الكرامرضي الله عنهم- يحفظونه كذلك، وإنما كان الجمع في السطور زيادة تّوثيق لما حفظوه في الصدور.
٢ - ومن أبرز مزاياه كذلك أنّ آياته وقد وُضِعت في ترتيبها المعهود الذي استقرت عليه العرضة الأخيرة، أما في ترتيب سوره ففي ترتيبها خلاف مشهور.
وفي نحو ذلك يقول القسطلاني (ت: ٩٢٣ هـ) - رحمه الله -:
"وقد كان القرآن كله مكتوبًا في عهده - ﷺ -، لكن غير مجموع في موضع واحد، ولا مرتب السور". (٥)
(١) مختار الصحاح مادة (قرطس).
(٢) - مختار الصحاح مادة (دوى).
(٣) - يُنظر: صبح الأعشى (٢/ ٥٠٠)؛ تاج العروس من جواهر القاموس مادة (مدد).
(٤) مقال" أدوات كتابة القرآن فى عهد النبي صلى الله عليه وسلم"، لأم الفضل، عن موقع أهل التفسير، بتاريخ: ١٩/ ٥/ ١٤٣٤ هـ =٣٠/ ٣/ ٢٠١٣ م. بتصرف يسير.
(٥) إرشاد الساري (٧/ ٤٤٦).