تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طبيبا فقطع منه عرقا ثم كواه رواه أحمد ومسلم

وعن جابر أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم كوى سعد بن معاذ في أكحله مرتين رواه بن ماجة ومسلم بمعناه

وعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كوى أسعد بن زرارة من الشوكة رواه الترمذي وقال حديث حسن غريب

وعن المغيرة بن شعبة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من اكتوى أو استرقى فقد بريء ( ( ( برئ ) ) ) من التوكل رواه أحمد وبن ماجة والترمذي وصححه

وعن بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الشفاء في ثلاثة في شرطة محجم أو شربة عسل أو كية بنار وأنهى أمتي عن الكي رواه أحمد والبخاري وبن ماجة

وعن عمران بن حصين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الكي فاكتوينا فما أفلحن ولا نجعن ( ( ( أنجحن ) ) ) رواه الخمسة إلا النسائي وصححه الترمذي وقال فما أفلحنا ولا أنجعنا ( ( ( أنجحنا ) ) )

حديث أنس أخرجه الترمذي من طريق حميد بن مسعدة حدثنا بريدة بن زريع أخبرنا معمر عن الزهري عن أنس وإسناده حسن كما قال

وحديث المغيرة صححه أيضا بن حبان والحاكم

قوله فقطع منه عرقا استدل بذلك على أن الطبيب يداوي بما ترجح عنده قال بن رسلان وقد اتفق الأطباء على أنه متى أمكن التداوي بالأخف لا ينتقل إلى ما فوقه فمتى أمكن التداوي بالغذاء لا ينتقل إلى الدواء ومتى أمكن بالبسيط لا يعدل إلى المركب ومتى أمكن بالدواء لا يعدل إلى الحجامة ومتى أمكن بالحجامة لا يعدل إلى قطع العرق

وقد روي بن عدي في الكامل من حديث عبد الله بن جواد قطع العروق مسقمة كما في الترمذي وبن ماجة ترك العشاء مهرمة وإنما كواه بعد القطع لينقطع الدم الخارج من العرق المقطوع

قوله كوى سعد بن معاذ الكي هو أن يحمى حديد وبوضع ( ( ( ويوضع ) ) ) على عضو معلول ليحرق ويحبس دمه ولا يخرج أو لينقطع العرق الذي خرج منه الدم

وقد جاء النهي عن الكي وجاءت الرخصة فيه والرخصة لسعد لبيان جوازه حيث لا يقدر الرجل أن يداوي العلة بدواء آخر وإنما ورد النهي حيث يقدر الرجل على أن يداوي العلة بدواء آخر لأن الكي فيه تعذيب بالنار ولا يجوز أن يعذب بالنار إلا رب النار وهو الله تعالى ولأن الكي يبقى منه أثر فاحش وهذان نوعان من أنواع الكي الأربعة وهما النهي عن الفعل وجوازه والثالث الثناء على من تركه كحديث السبعين ألفا الذين يدخلون الجنة وقد تقدم والرابع عدم محبته كحديث الصحيحين

نيل الأوطار · الجزء ٩ · الصفحة ٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٩ · ص ٩٥