متفق عليه
وفي لفظ كان يتنفس في الشراب ثلاثا ويقول إنه أروى وأبرأ وأمرأ رواه أحمد ومسلم
وعن أبي قتادة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في الإناء متفق عليه
وعن بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يتنفس في الإناء أو ينفخ فيه رواه الخمسة إلا النسائي وصححه الترمذي
وعن أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن النفخ في الشراب فقال رجل القذاة أراها في الإناء فقال أرقها فقال إني لا أروى من نفس واحد قال فأبن القدح إذا عن فيك رواه أحمد والترمذي وصححه
قوله كان يتنفس في الإناء ثلاثا حمل بعضهم هذه الرواية على ظاهرها وأنه يقع التنفس في الإناء ثلاثا وقال فعل ذلك ليبين به جواز ذلك
ومنهم من علل جواز ذلك في حقه عليه السلام بأنه لم يكن يتقذر منه شيء بل الذي يتقذر من غيره يستطاب منه فإنهم كانوا إذا بزق أو تنخع يدلكون بذلك وإذا توضأ اقتتلوا على فضلة وضوئه إلى غير ذلك مما في هذا المعنى
قال القرطبي وحمل هذا الحديث على هذا المعنى ليس بصحيح بدليل بقيته فإنه قال إنه أروى وأمرأ
وفي لفظ لأبي داود وأبرأ
وهذه الثلاثة الأمور إنما تحصل بأن يشرب ثلاثة أنفاس خارج القدح فأما إذا تنفس في الماء وهو يشرب فلا يأمن الشرق وقد لا يروى وعلى هذا المعنى حمل الحديث الجمهور نظرا إلى المعنى ولبقية الحديث وللنهي عن التنفس في الإناء في حديث أبي قتادة
وحديث بن عباس ولقوله في حديث أبي سعيد فأبن القدح إذا ولا شك أن هذا من مكارم الأخلاق ومن باب النظافة وما كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر بشيء ثم لا يفعله وإن كان لا يستقذر منه وأهنأ وأمرأ من قوله تعالى فكلوه هنيئا مريئا 4 ومعنى الحديث كان إذا شرب تنفس في الشراب من الإناء ثلاثا
ومعنى أروى أي أكثر ريا وأبرأ مهموز أي أسلم من مرض أو أذى يحصل بسبب الشرب في نفس واحد وأمرأ أي أكمل انسياغا
وقيل إذا نزل من المريء الذي في رأس المعدة فيمرئ في الجسد منها
وفي رواية لأبي داود بزيادة أهنأ وكل ما لم يأت بمشقة ولا عناء فهو هنيء ويقال هناني الطعام فهو هني أي لا إثم فيه ويحتمل أن يكون أهنأ في هذه الرواية