السكر الشربة الآخرة التي وجد خبل العقل عقبها قيل لهم وهل هذه التي أحدثت له ذلك إلا كبعض ما تقدم من الشربات قبلها في أنها لو انفردت دون ما قبلها كانت غير مسكرة وحدها وأنها إنما أسكرت باجتماعها واجتماع عملها فحدث عن جميعها السكر
قوله والمزر بكسر الميم بعدها زاي ثم راء
قوله من جيشان بفتح الجيم وسكون الياء تحتها نقطتان وبالشين المعجمة وبالنون وهو جيشان بن عيدان بن حجر بن ذي رعين قاله في الجامع
قوله من طينة الخبال بفتح الخاء المعجمة والموحدة المخففة يعني يوم القيامة
والخبال في الأصل الفساد وهو يكون في الأفعال والأبدان والعقول
والخبل بالتسكين الفساد
وعن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل مسكر حرام وما أسكر الفرق منه فملء الكف منه حرام رواه أحمد وأبو داود والترمذي
وقال حديث حسن
وعن بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما أسكر كثيره فقليله حرام رواه أحمد وبن ماجة والدارقطني وصححه
ولأبي داود وبن ماجة والترمذي مثله سواء من حديث جابر وكذا لأحمد والنسائي وبن ماجة من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وكذلك للدارقطني من حديث الامام علي بن أبي طالب رضي الله عنه
وعن سعد بن أبي وقاص أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قليل ما أسكر كثيره رواه النسائي والدارقطني
وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم أتاه قوم فقالوا يا رسول الله إنا ننبذ النبيذ فنشربه على غدائنا وعشائنا فقال اشربوا فكل مسكر حرام فقالوا يا رسول الله إنا نكسره بالماء فقال حرام قليل ما أسكر كثيره رواه الدارقطني
وعن ميمونة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تنبذوا في الدباء ولا في المزفت ولا في النقير ولا في الجرار وقال كل مسكر حرام رواه أحمد
باب ما يتخذ منه الخمر وأن كل مسكر حرام عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم الخمر من هاتين الشجرتين النخلة والعنبة رواه الجماعة إلا البخاري وعن أنس قال إن الخمر حرمت والخمر يومئذ البسر والتمر متفق عليه وفي لفظ قال حرمت علينا حين حرمت وما نجد خمر الأعناب إلا قليلا وعامة خمرنا البسر والتمر رواه البخاري وفي لفظ لقد أنزل الله هذه الآية التي حرم فيها الخمر وما في المدينة شراب إلا من تمر رواه مسلم وعن أنس قال كنت أسقي أبا عبيدة وأبي بن كعب من فضيخ زهو وتمر فجاءهم آت فقال إن الخمر حرمت فقال أبو طلحة قم يا أنس فأهرقها فأهرقتها متفق عليه وعن بن عمر قال نزل تحريم الخمر وإن بالمدينة يومئذ الخمسة أشربة ما فيها شراب العنب رواه البخاري وعن بن عمر أن عمر قال على منبر النبي صلى الله عليه وسلم أما بعد أيها الناس إنه نزل تحريم الخمر وهي من خمسة من العنب والتمر والعسل والحنطة والشعير والخمر ما خامر العقل متفق عليه وعن النعمان بن بشير قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن من الحنطة خمرا ومن الشعير خمرا ومن الزبيب خمرا ومن التمر خمرا ومن العسل خمرا رواه الخمسة إلا النسائي زاد أحمد وأبو داود وأنا أنهى عن كل مسكر وعن بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال كل مسكر خمر وكل مسكر حرام رواه الجماعة إلا البخاري وبن ماجه وفي رواية كل مسكر خمر وكل خمر حرام رواه مسلم والدارقطني وعن عائشة قالت سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البتع وهو نبيذ العسل وكان أهل اليمن يشربونه فقال صلى الله عليه وسلم كل شراب أسكر فهو حرام وعن أبي موسى قال قلت يا رسول الله أفتنا في شرابين كنا نصنعهما باليمن البتع وهو من العسل ينبذ حتى يشتد والمزر وهو من الذرة والشعير ينبذ حتى يشتد قال وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أعطي جوامع الكلم بخواتمه فقال كل مسكر حرام متفق عليهما وعن جابر أن رجلا من جيشان وجيشان من اليمن سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن شراب يشربونه بأرضهم من الذرة يقال له المزر فقال أمسكر هو قال نعم فقال كل مسكر حرام إن على الله عهدا لمن يشرب المسكر أن يسقيه من طينة الخبال قالوا يا رسول الله وما طينة الخبال قال عرق أهل النار أو عصارة أهل النار رواه أحمد ومسلم والنسائي وعن بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال كل مخمر خمر وكل مسكر حرام رواه أبو داود وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال كل مسكر حرام رواه أحمد والنسائي وبن ماجه وصححه الترمذي ولابن ماجه مثله من حديث بن مسعود وحديث معاوية وعن أبي مالك الأشعري أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول ليشربن أناس من أمتي الخمر ويسمونها بغير اسمها رواه أحمد وأبو داود وقد سبق
وعن عبادة بن الصامت قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لتستحلن طائفة من أمتي الخمر باسم يسمونها إياه رواه أحمد وبن ماجة وقال تشرب مكان تستحل
وعن أبي أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم