أبي داود إذا أكل أحدكم طعاما فليقل اللهم بارك لنا فيه وأطعمنا خيرا منه وإذا سقي لبنا فليقل اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه فإنه ليس شيء يجزئ من الطعام والشراب إلا اللبن
ولفظ الترمذي من أطعمه الله طعاما فليقل اللهم بارك فيه وأطعمنا خيرا منه ومن سقاه الله لبنا فليقل اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس شيء يجزئ مكان الطعام والشراب غير اللبن وقد حسن هذا الحديث الترمذي ولكن في إسناده على بن زيد بن جدعان عن عمر بن حرملة وقد ضعف علي بن زيد جماعة من الحفاظ
وعمر بن حرملة سئل عنه أبو زرعة الرازي فقال بصري لا أعرفه إلا في هذا الحديث
قوله إذا رفع مائدته قد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم لم يأكل على خوان قط كما في حديث أنس والمائدة هي خوان عليه طعام فأجاب بعضهم بأن أنسا ما رأى ذلك ورآه غيره والمثبت يقدم على النافي
قال في الفتح وقد تطلق المائدة ويراد بها نفس الطعام
وقد نقل عن البخاري أنه قال إذا أكل الطعام على شيء ثم رفع قيل رفعت المائدة
قوله غير مكفي بفتح الميم وسكون الكاف وكسر الفاء وتشديد التحتانية قال بن بطال يحتمل أن يكون من كفأت الإناء فالمعنى غير مردود عليه إنعامه ويحتمل أن يكون من الكفاية أي أن الله غير مكفي رزق عباده لأنه لا يكفيهم أحد غيره
وقال بن التين أي غير محتاج إلى أحد لكنه هو الذي يطعم عباده ويكفيهم هذا قول الخطابي
وقال القزاز معناه أنا غير مكتف بنفسي عن كفايته
وقال الداودي معناه لم أكتف من فضل الله ونعمته قال بن التين وقول الخطابي أولى لأن مفعولا بمعنى مفتعل فيه بعد وخروج عن الظاهر
قال في الفتح وهذا كله على أن الضمير لله ويحتمل أن يكون الضمير للحمد
وقال إبراهيم الحربي الضمير للطعام ومكفي بمعنى مقلوب من الاكفاء وهو القلب
وذكر بن الجوزي عن أبي منصور الجواليقي أن الصواب غير مكافأ بالهمز أي أن نعمة الله لا تكافأ ا ه
وقد ثبت هكذا في حديث أبي هريرة ويؤيد هذا لفظ كفانا الواقع في الرواية الأخرى لأن الضمير فيه يعود إلى الله تعالى بلا ريب إذ هو تعالى هو الكافي لا المكفي وكفانا هو من الكفاية وهو أعم من الشبع والري وغيرهما فأروانا على هذا من الخاص بعد العام ووقع في رواية بن السكن وآوانا بالمد من الإيواء
قوله ولا مودع بفتح الدال