تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كلها قيل وفيه نظر لأنه يمكن بالثلاث سلمنا لكن هو ممسك بكفه كلها لا آكل بها سلمنا لكن محل الضرورة لا يدل على عموم الأحوال ويؤخذ من حديث كعب بن مالك أن السنة الأكل بثلاث أصابع وإن كان الأكل بأكثر منها جائزا

وقد أخرج سعيد بن منصور عن سفيان عن عبيد الله بن يزيد أنه رأى بن عباس إذا أكل لعق أصابعه الثلاث

قال عياض والأكل بأكثر منها من الشره وسوء الأدب وتكبير اللقم ولأنه غير مضطر إلى ذلك لجمعه اللقمة وإمساكها من جهاتها الثلاث فإن اضطر إلى ذلك لخفة الطعام وعدم تلفيفه بالثلاث فيدعمه بالرابعة أو الخامسة

قوله حتى يلعقها أو يلعقها الأول بفتح حرف المضارعة والثاني بضمها أي يلعقها زوجته أو جاريته أو خادمه أو ولده وكذا من كان في معناهم كتلميذ يعتقد البركة بلعقها وكذا لو ألعقها شاة ونحوها

وقال البيهقي إن قوله أو يلعقها شك من الراوي ثم قال فإن كانا جميعا محفوظين فإنما أراد أن يلعقها صغيرا أو من يعلم أنه لا يتقذر بها ويحتمل أن يكون أراد أن يلعق أصبعه فمه فيكون بمعنى يلعقها فتكون أو للشك

قال بن دقيق العيد جاءت علة هذا مبينة في بعض الروايات أنه لا يدري في أي طعامه البركة وقد يعلل أن مسحها قبل ذلك فيه زيادة تلويث لما يمسح به مع الاستغناء عنه بالريق لكن إذا صح الحديث بالتعليل لم يعدل عنه وقد عرفت أنه في صحيح مسلم كما في الباب

قوله وقال فيه بالمنديل هو أيضا في صحيح مسلم بلفظ فلا يمسح يده بالمنديل حتى يلعق أصابعه وفي حديث جابر أنهم لم يكن لهم مناديل ومفهومه يدل على أنها لو كانت لهم مناديل لمسحوا بها

قوله استغفرت له القصعة فيه أن ذلك من القرب التي ينبغي المحافظة عليها لأن استغفار القصعة دليل على كون الفعل مما يثاب عليه الفاعل

قوله إلا أكفنا وسواعدنا فيه الإخبار بما كان عليه الصحابة رضي الله عنهم من التقلل من الدنيا والزهد فيها والانتفاع بالأكف والسواعد كما ينتفع غيرهم بالمناديل وقد تقدم الكلام على الوضوء مما مست النار

قوله غمر بفتح الغين المعجمة والميم معا هو ريح دسم اللحم وزهومته كالوضر من السمن ذكر معنى ذلك في النهاية

قوله ولم يغسله إطلاقه يقتضي حصول السنة بمجرد الغسل بالماء قال بن رسلان والأولى غسل اليد منه بالأشنان والصابون وما في معناهما

نيل الأوطار · الجزء ٩ · الصفحة ٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٩ · ص ٤٩