تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للضيف لتكلفت لكم

وحديث أبي هريرة المذكور في الباب قال في مجمع الزوائد رجال أحمد ثقات

( وفي الباب ) عن عائشة أشار إليه الترمذي

قوله لا يقرونا بفتح أوله من القرى أي لا يضيفونا

قوله بما ينبغي للضيف أي من الإكرام بما لا بد منه من طعام وشراب وما يلتحق بهما

قوله فخذوا منهم حق الضيف الخ قال الخطابي إنما كان يلزم ذلك في زمنه صلى الله عليه وسلم حيث لم يكن بيت مال وأما اليوم فأرزاقهم في بيت المال لا حق لهم في أموال المسلمين

وقال بن بطال قال أكثرهم إنه كان هذا في أول الإسلام حيث كانت المواساة واجبة وهو منسوخ بقوله جائزته كما في حديث الباب قالوا والجائزة تفضل لا واجب قال بن رسلان قال بعضهم المراد أن لكم أن تأخذوا من أعراض من لم يضيفكم بألسنتكم وتذكروا للناس لؤمهم والعيب عليهم وهذا من المواضع التي يباح فيها الغيبة كما أن القادر المماطل بالدين مباح عرضه وعقوبته وحمله بعضهم على أن هذا كان في أول الإسلام وكانت المواساة واجبة فلما اتسع الإسلام نسخ ذلك

قال النووي وهذا تأويل ضعيف أو باطل لأن هذا الذي ادعاه قائله لا يعرف انتهى

وقد تقدم ذكر قائله قريبا فتعليل الضعف أو البطلان بعدم معرفة القائل ضعيف أو باطل بل الذي ينبغي عليه التعويل في ضعف هذا التأويل هو أن تخصيص ما شرعه صلى الله عليه وسلم لأمته بزمن من الأزمان أو حال من الأحوال لا يقبل إلا بدليل ولم يقم ها هنا دليل على تخصيص هذا الحكم بزمن النبوة وليس فيه مخالفة للقواعد الشرعية لأن مؤنة الضيافة بعد شرعتها قد صارت لازمة للمضيف لكل نازل عليه فللنازل المطالبة بهذا الحق الثابت شرعا كالمطالبة بسائر الحقوق فإذا أساء إليه واعتدى عليه بإهمال حقه كان له مكافأته بما أباحه له الشارع في هذا الحديث

وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم 491

قوله من كان يؤمن بالله إلخ قيل المراد من كان يؤمن الإيمان الكامل المنجي من عذاب الله الموصل إلى رضوانه ويؤمن بيوم القيامة الآخر استعد له واجتهد في فعل ما يدفع به أهواله ومكارهه فيأتمر بما أمر به وينتهي عما نهي عنه

ومن جملة ما أمر به إكرام الضيف وهو القادم من السفر النازل عند المقيم وهو يطلق على الواحد والجمع والذكر والأنثى

قال بن رسلان والضيافة من

نيل الأوطار · الجزء ٩ · الصفحة ٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٩ · ص ٣٧