وما مات فيه وطفا فلا تأكلوه أخرجه أبو داود مرفوعا من رواية يحيى بن سليم الطائفي عن أبي الزبير عن جابر وقد أسند من وجه آخر عن بن أبي ذئب عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا وقال الترمذي سألت البخاري عنه فقال ليس بمحفوظ ويروى عن جابر خلافه انتهى
ويحيى بن سليم صدوق سيىء الحفظ
وقال النسائي ليس بالقوي
وقال يعقوب إذا حدث من كتابه فحديثه حسن وإذا حدث حفظا ففي حديثه ما يعرف وينكر
وقال أبو حاتم لم يكن بالحافظ
وقال بن حبان في الثقات كان يخطئ وقد توبع على رفعه أخرجه الدارقطني من رواية أبي أحمد الزبيري عن الثوري مرفوعا لكن قال خالفه وكيع وغيره فوقفوه على الثوري وهو الصواب
وروي عن بن أبي ذئب وإسماعيل بن أمية مرفوعا ولا يصح والصحيح موقوف
قال الحافظ وإذا لم يصح إلا موقوفا فقد عارضه قول أبي بكر وغيره يعني المذكور في الباب
وقال أبو داود روى هذا الحديث سفيان الثوري وأيوب وحماد عن أبي الزبير أوقفوه على جابر قال المنذري وقد أسند هذا الحديث من وجه ضعيف وأخرجه بن ماجة قال الحافظ أيضا والقياس يقتضي حله لأنه لو مات في البر لأكل بغير تذكية ولو نضب عنه الماء فمات لأكل فكذلك إذا مات وهو في البحر ولا خلاف بين العلماء في حل السمك على اختلاف أنواعه وإنما اختلفوا فيما كان على صورة حيوان البر كالآدمي والكلب والخنزير فعند الحنفية وهو قول الشافعية ( ( ( للشافعية ) ) ) أنه يحرم والأصح عن الشافعية الحل مطلقا وهو قول المالكية إلا الخنزير في رواية
وحجتهم عموم قوله تعالى أحل لكم صيد البحر 69 وحديث هو الطهور ماؤه والحل ( ( ( الحل ) ) ) ميتته أخرجه مالك وأصحاب السنن وصححه بن خزيمة وبن حبان وغيرهما وقد تقدم في أول الكتاب
وروي عن الشافعية أيضا أنه يحل ما يؤكل نظيره في البر وما لا فلا وإليه ذهبت الهادوية واستثنت الشافعية ما يعيش في البر والبحر وهو نوعان النوع الأول ما ورد في منع أكله شيء يخصه كالضفدع وكذا استثناه أحمد للنهي عن قتله كما ورد ذلك من حديث عبد الرحمن بن عثمان التيمي أخرجه أبو داود والنسائي وصححه الحاكم وله شاهد من حديث بن عمر عند أبي عاصم وآخر عن عبد الله بن عمر وأخرجه الطبراني في الأوسط وزاد فإن نقيقها تسبيح
وذكر الأطباء أن الضفدع نوعان بري وبحري ومن المستثنى التمساح والقرش والثعبان والعقرب والسرطان والسلحفاة للاستخباث والضرر اللاحق من السم