تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هو الاقتصار على اسم الله مجردا عن الوصف كما في قوله والله لا أحلف على شيء فأرى غيره خيرا منه إلا أتيت الذي هو خير وكفرت عن يميني وكما في تحليفه صلى الله عليه وسلم لركانة فإنه اقتصر على اسم الله

وتارة كان يحلف صلى الله عليه وسلم فيقول لا والذي نفسي بيده لا ومقلب القلوب

وقال تعالى فيقسمان بالله 601 ومن جملة ما استدل به البخاري على عدم وجوب التغليظ حديث شاهداك أو يمينه ووجه ذلك أن الذي أوجبه النبي صلى الله عليه وسلم هو مطلق اليمين وهي تصدق على من حلف في أي زمان وأي مكان فمن بذل لخصمه أن يحلف له حنث هو ولم ( ( ( ومن ) ) ) يجبه إلى مكان مخصوص ولا إلى زمان مخصوص فقد بذل ما أوجبه عليه الشارع ولا يلزمه الزيادة على ذلك لأن الذي تعبد به هو اليمين على أي صفة كانت ولم يتعبد بأشد الأيمان جرما وأعظمها ذنبا

على أنه قد ورد في اليمين التي يقتطع بها حق امرئ مسلم من الوعيد ما ليس عليه من مزيد كما في الباب الذي قبل هذا أنها من الكبائر ومن موجبات النار وليس في الحلف على منبره صلى الله عليه وسلم وبعد العصر زيادة على هذا فالحق عدم وجوب إجابة الحالف لمن أراد تحليفه في زمان مخصوص أو مكان مخصوص أو بألفاظ مخصوصة

وقد روى بن رسلان أنهم لم يختلفوا في جواز التغليظ على الذمي فإن صح الإجماع فذاك عند من يقول بحجيته وإن لم يصح فغاية ما يجوز التغليظ به هو ما ورد في حديث الباب وما يشابهه من التغليظ باللفظ وأما التغليظ بزمان معين أو مكان معين على أهل الذمة مثل أن يطلب منه أن يحلف في الكنائس أو نحوها فلا دليل على ذلك

| باب ذم من حلف قبل أن يستحلف

عن بن عمر قال خطبنا عمر بالجابية فقال يا أيها الناس إني قمت فيكم كقيام رسول الله صلى الله عليه وسلم فينا قال أوصيكم بأصحابي ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يفشو الكذب حتى يحلف الرجل ولا يستحلف ويشهد الشاهد ولا يستشهد ألا لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان عليكم

نيل الأوطار · الجزء ٩ · الصفحة ٢٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٩ · ص ٢٢٧