تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| باب استحلاف المنكر إذا لم تكن بينة وأنه ليس للمدعي الجمع بينهما

عن الأشعث بن قيس قال كان بيني وبين رجل خصومة في بئر فاختصمنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال شاهداك أو يمينه فقلت إنه آذن يحلف ولا يبالي فقال من حلف على يمين يقتطع بها مال امرئ مسلم هو فيها فاجر لقي الله وهو عليه غضبان متفق عليه

واحتج به من لم ير الشاهد واليمين ومن رأى العهد يمينا

وفي لفظ خاصمت بن عم لي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بئر كانت لي في يده فجحدني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بينتك أنها بئرك وإلا فيمينه قلت ما لي بينة وأن يجعلها يمينه تذهب بئري إن خصمي امرؤ فاجر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من اقتطع مال امرئ مسلم بغير حق لقي الله وهو عليه غضبان رواه أحمد

وعن وائل بن حجر قال جاء رجل من حضرموت ورجل من كندة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال الحضرمي يا رسول الله إن هذا قد غلبني على أرض كانت لأبي قال الكندي هي أرضي في يدي أزرعها ليس له فيها حق فقال النبي صلى الله عليه وسلم للحضرمي ألك بينة قال لا قال فلك يمينه فقال يا رسول الله الرجل فاجر لا يبالي على ما حلف عليه وليس يتورع من شيء قال ليس لك منه إلا ذلك فانطلق ليحلف فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أدبر الرجل أما لئن حلف على ماله ليأكله ظلما ليلقين الله وهو عنه معرض رواه مسلم والترمذي وصححه وهو حجة على عدم الملازمة والتكفيل وعدم رد اليمين

قوله كان بيني وبين رجل خصومة قد تقدم في كتاب الغصب أن الأشعث بن قيس قال إن رجلا من كندة ورجلا من حضرموت اختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم

وهكذا وقع في رواية أبي داود وذلك يقتضي أن الخصومة بين رجلين غيره

ورواية حديث الباب تقتضي أنه أحد الخصمين ويمكن الجمع بالحمل على تعدد الواقعة فإن في رواية لأبي

نيل الأوطار · الجزء ٩ · الصفحة ٢١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٩ · ص ٢١٦