تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقصد بها نفع نفسه بالتشفي من عدوه فافترقا

فإن قيل لم قبلتم شهادة المسلمين على الكفار مع العداوة قال بن رسلان قلنا العداوة ها هنا دينية والدين لا يقتضي شهادة الزور بخلاف العداوة الدنيوية

قال وهذا مذهب الشافعي ومالك وأحمد والجمهور

وقال أبو حنيفة لا تمنع العداوة الشهادة لأنها لا تخل بالعدالة فلا تمنع الشهادة كالصداقة اه

وإلى الأول ذهبت الهادوية وإلى الثاني ذهب المؤيد بالله أيضا والحق عدم قبول شهادة العدو على عدوه لقيام الدليل على ذلك والأدلة لا تعارض بمحض الآراء وليس للقائل بالقبول دليل مقبول

قال في البحر مسألة العداوة لأجل الدين لا تمنع كالعدلي على القدري والعكس ولأجل الدنيا تمنع

قوله ولا تجوز شهادة القانع لأهل البيت هو الخادم المنقطع إلى الخدمة فلا تقبل شهادته للتهمة بجلب النفع إلى نفسه وذلك كالأجير الخاص

وقد ذهب إلى عدم قبول شهادته للمؤجر له الهادي والقاسم والناصر والشافعي قالوا لأن منافعه قد صارت مستغرقة فأشبه العبد

وقد حكى في البحر الإجماع على عدم قبول شهادة العبد لسيده

قوله ولا زان ولا زانية المانع من قبول شهادتهما الفسق الصريح

وقد حكي في البحر الإجماع على أنها لا تصح الشهادة من فاسق لصريح قوله تعالى وأشهدوا ذوي عدل 2 وقوله إن جاءكم فاسق ا ه

واختلف في شهادة الولد لوالده والعكس فمنع من ذلك الحسن البصري والشعبي وزيد بن علي والمؤيد بالله والإمام يحيى والثوري ومالك والشافعية والحنفية وعللوا بالتهمة فكان كالقانع

وقال عمر بن الخطاب وشريح وعمر بن عبد العزيز والعترة وأبو ثور وبن المنذر والشافعي في قول له إنها تقبل لعموم قوله تعالى ذوي عدل وهكذا وقع الخلاف في شهادة أحد الزوجين للآخر لتلك العلة ولا ريب أن القرابة والزوجية مظنة للتهمة لأن الغالب فيهما المحاباة

وحديث ولا ظنين المتقدم يمنع من قبول شهادة المتهم فمن كان معروفا من القرابة ونحوهم بمتانة الدين البالغة إلى حد لا يؤثر معها محبة القرابة فقد زالت حينئذ مظنة التهمة ومن ( ( ( ولم ) ) ) لم يكن كذلك فالواجب عدم القبول لشهادته لأنه مظنة للتهمة

قوله لا تجوز شهادة بدوي على صاحب قرية البدوي هو الذي يسكن البادية في المضارب والخيام ولا يقيم في موضع خاص بل يرتحل من مكان إلى مكان

وصاحب القرية هو الذي يسكن القرى وهي المصر الجامع

قال في النهاية إنما كره شهادة البدوي لما فيه من الجفاء في الدين والجهالة بأحكام الشرع ولأنهم في الغالب

نيل الأوطار · الجزء ٩ · الصفحة ٢٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٩ · ص ٢٠٣