يمكن أن يجاب بأنه ليس غير النبي صلى الله عليه وسلم من الحكام في ذلك مثله لإمكان اطلاعه على ما غاب عنه بالوحي بخلاف غيره بل لا بد له من أكثر من واحد فمهما كان طريقه الإخبار يكتفي فيه بالواحد ومهما كان طريقه الشهادة لا بد فيه من استيفاء النصاب وقد نقل الكرابيسي أن الخلفاء الراشدين والملوك بعدهم لم يكن لهم إلا ترجمان واحد
وقد نقل بن التين من رواية بن عبد الحكم لا يترجم إلا حر عدل
وإذا أقر المترجم بشيء وجب أن يسمع ذلك منه شاهدان ويرفعان ذلك إلى الحاكم
| باب الحكم بالشاهد واليمين
عن بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بيمين وشاهد رواه أحمد ومسلم وأبو داود وبن ماجة
وفي رواية لأحمد إنما كان ذلك في الأموال
وعن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد رواه أحمد وبن ماجة والترمذي ولأحمد من حديث عمارة بن حزم وحديث سعد بن عبادة مثله
وعن جعفر بن محمد عن أبيه عن أمير المؤمنين علي أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بشهادة شاهد واحد ويمين صاحب الحق وقضى به أمير المؤمنين علي بالعراق رواه أحمد والدارقطني وذكره الترمذي
وعن ربيعة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم باليمين مع الشاهد الواحد رواه بن ماجة والترمذي وأبو داود وزاد قال عبد العزيز الداروردي ( ( ( الدراوردي ) ) ) فذكرت ذلك لسهيل فقال أخبرني ربيعة وهو عندي ثقة أني حدثته إياه ولا أحفظه قال عبد العزيز وقد كان أصاب سهيلا علة أذهبت بعض عقله ونسي بعض حديثه فكان سهيل بعد يحدثه عن ربيعة عنه عن أبيه
وعن سرق أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أجاز شهادة الرجل ويمين الطالب رواه بن ماجة
حديث بن عباس قال في التخليص ( ( ( التلخيص ) ) ) قال فيه الشافعي وهذا الحديث ثابت لا يرده ( ( ( يرد ) ) ) أحد من أهل العلم لو لم يكن فيه غيره مع أن معه غيره مما يشده
وقال النسائي إسناده جيد
وقال البزار في الباب أحاديث حسان أصحها حديث بن عباس
وقال