تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن أبي البختري عن أمير المؤمنين علي عليه السلام

ومنهم من رواه عن حارثة بن مضرب عن أمير المؤمنين علي

ومنهم من رواه عن سماك بن حرب عن حنش بن المعتمر عن أمير المؤمنين علي

ومنهم من رواه من طريق سماك عن عكرمة عن بن عباس عن أمير المؤمنين علي عليه السلام

ورواه أبو يعلى والدارقطني والطبراني في الكبير من حديث أم سلمة بلفظ من ابتلي بالقضاء بين المسلمين فليعدل بينهم في لحظه وإشارته ومقعده ومجلسه ولا يرفع صوته على أحد الخصمين ما لا يرفع على الآخر وفي إسناده عبادة بن كثير وهو ضعيف

وفي الباب عن أمير المؤمنين علي عليه السلام أنه جلس بجنب شريح في خصومة له مع يهودي فقال لو كان خصمي مسلما جلست معه بين يديك ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تساووهم في المجالس

أخرجه أبو أحمد الحاكم في الكنى في ترجمة أبي سمية عن الأعمش عن إبراهيم التيمي قال عرف علي درعا مع يهودي فذكره مطولا وقال منكر

وأورده بن الجوزي في العلل من هذا الوجه وقال لا يصح تفرد به أبو سمية

ورواه البيهقي من وجه آخر من طريق جابر عن الشعبي قال خرج أمير المؤمنين على السوق فإذا هو بنصراني يبيع درعا فعرف أمير المؤمنين علي عليه السلام الدرع وذكر الحديث

وفي إسناده عمرو بن سمرة عن جابر الجعفي وهما ضعيفان

قال بن الصلاح في كلامه على الوسيط لم أجد له إسنادا يثبت

قوله أن الخصمين يقعدان الخ هذا فيه دليل لمشروعية قعود الخصمين بين يدي الحاكم ولعل هذه الهيئة مشروعة لذاتها لا لمجرد التسوية بين الخصمين فإنها ممكنة بدون القعود بين يدي الحاكم بأن يقعد أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله أو أحدهما في جانب المجلس والآخر في جانب يقابله ويساويه أو نحو ذلك

والوجه في مشروعية هذه الهيئة أن ذلك هو مقعد الإهانة والإصغار وموقف من لا يعتد بشأنه من الخدم ونحوهم لقصد الإعزاز للشريعة المطهرة والرفع من منارها وتواضع المتكبرين لها وكثيرا ما ترى من كان متمسكا بأذيال الكبر يعظم عليه قعوده في ذلك المقعد فلعل هذه هي الحكمة والله أعلم

( ويؤخذ ) من الحديث أيضا مشروعية التسوية بين الخصمين لأنهما لما أمرا بالقعود جميعا على تلك الصفة كان الاستواء في الموقف لازما لها وأوضح من ذلك حديث أم سلمة وقصة أمير المؤمنين علي عليه السلام مع خصمه عند شريح كما تقدم

نيل الأوطار · الجزء ٩ · الصفحة ١٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٩ · ص ١٨١