تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا ينفذ الحكم في حال الغضب لثبوت النهي عنه والنهي يقتضي الفساد وفصل بعضهم بين أن يكون الغضب طرأ عليه بعد أن استبان له الحكم فلا يؤثر وإلا فهو محل الخلاف

قال الحافظ بن حجر وهو تفصيل معتبر

وقيد إمام الحرمين والبغوي الكراهة بما إذا كان الغضب لغير الله واستغرب الروياني هذا واستبعده غيره لمخالفته لظاهر الحديث وللمعنى الذي لأجله نهى عن الحكم حال الغضب

وذكر بن المنير أن الجمع بين حديثي الباب بأن يجعل الجواز خاصا بالنبي صلى الله عليه وسلم لوجود العصمة في حقه والأمن من التعدي أوان غضبه إنما كان للحق فمن كان في مثل حاله جاز وإلا منع وقد تعقب القول بالتحريم وعدم انعقاد الحكم بأن النهي الذي يفيد فساد المنهي عنه هو ما كان لذات المنهي عنه أو لجزئه أو لوصفه الملازم له لا المفارق كما هنا وكما في النهي عن البيع حال النداء للجمعة وهذه قاعدة مقررة في الأصول مع اضطراب فيها وطول نزاع وعدم اطراد

قوله أن رجلا من الأنصار اسمه ثعلبة بن حاطب وقيل حميد وقيل حاطب بن أبي بلتعة ولا يصح لأنه ليس بأنصاري وقيل إنه ثابت بن قيس بن شماس وإنما ترك صلى الله عليه وسلم قتله بعد أن جاء في مقاله بما يدل على أنه صلى الله عليه وسلم جار في الحكم لأجل القرابة لأن ذلك كان في أوائل الإسلام وقد كان صلى الله عليه وسلم يتألف الناس إذ ذاك كما ترك قتل عبد الله بن أبي بعد أن جاء بما يسوغ به قتله

وقال القرطبي يحتمل أنه لم يكن منافقا بل صدر منه ذلك عن غير قصد كما اتفق لحاطب بن أبي بلتعة ومسطح وحمنة وغيرهم ممن بدره لسانه ( ( ( لسانا ) ) ) بدرة شيطانية

قوله في شراج بكسر الشين المعجمة وراء مهملة بعد الألف جيم وهي مسايل النخل والشجر واحدتها شرجة وإضافتها إلى الحرة لكونها فيها والحرة بفتح الحاء المهملة هي أرض ذات حجارة سود

قوله سرح الماء بفتح السين المهملة وتشديد الراء المكسورة ثم حاء مهملة أي أرسله

قوله ثم أرسل إلى جارك كان هذا على سبيل الصلح

قوله أن كان بن عمتك بفتح الهمزة لأنه استفهام للاستكثار ( ( ( للاستنكار ) ) ) أي حكمت بهذا لكونه بن عمتك

قوله حتى يرجع الماء إلى الجدر بفتح الجيم وسكون الدال المهملة وهو الجدار والمراد به أصل الحائط وقيل أصول الشجر والصحيح الأول

وفي الفتح أن المراد به هنا المسناة

نيل الأوطار · الجزء ٩ · الصفحة ١٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٩ · ص ١٧٩