وقد ذهب إلى ذلك مالك والشافعي ( ( ( والشافعية ) ) )
وقال أبو حنيفة لا يلزم وله أن يصلي في أي محل شاء وإنما يجب عنده المشي إلى المسجد الحرام إذا كان بحج أو عمرة وما عدا الأمكنة الثلاثة فلا يتعين مكانا للنذر ولا يجب الوفاء عند الجمهور
وقد تمسك بهذا الحديث من منع السفر وشد الرحل إلى غيرها من غير فرق بين جميع البقاع
وقد وقع لحفيد المصنف في ذلك وقائع بينه وبين أهل عصره لا يتسع المقام لبسطها
| باب قضاء كل المنذورات عن الميت
عن بن ( ( ( الميت ) ) ) عباس أن سعد بن عبادة استفتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن أمي ماتت وعليها نذر لم تقضه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقضه عنها رواه أبو داود والنسائي وهو على شرط الصحيح
قال البخاري وأمر بن عمر امرأة جعلت أمها على نفسها صلاة بقباء يعني ثم ماتت فقال صلي عنها
قال وقال بن عباس نحوه
حديث بن عباس في قصة سعد بن عبادة أصله في الصحيحين
وقول بن عباس الذي أشار البخاري بأنه نحو ما قاله بن عمر أخرجه بن أبي شيبة بسند صحيح أن امرأة جعلت على نفسها مشيا إلى مسجد قباء فماتت ولم تقضه فأفتى عبد الله بن عباس ابنتها أن تمشي عنها وجاء عن بن عمر وبن عباس خلاف ذلك فقال مالك في الموطأ أنه بلغه أن عبد الله بن عمر كان يقول لا يصلي أحد عن أحد ولا يصوم أحد عن أحد
وأخرج النسائي من طريق أيوب بن موسى عن بن أبي رباح عن بن عباس قال لا يصلي أحد عن أحد ولا يصوم أحد عن أحد
أورده بن عبد البر من طريقه موقوفا ثم قال والنقل في هذا عن بن عباس مضطرب
قال الحافظ ويمكن الجمع بحمل الإثبات في حق من مات والنفي في حق الحي قال ثم وجدت عن بن عباس ما يدل على تخصيصه في حق الميت بما إذا مات وعليه شيء واجب فعند بن أبي شيبة بسند صحيح سئل بن عباس عن رجل مات وعليه نذر فقال يصام عنه النذر
وقال بن المنير يحتمل أن يكون بن عمر أراد بقوله صلي عنها العمل بقوله صلى الله عليه وسلم إذا مات بن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث فعد منها