تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شعرها فقالت نذرت أن أحج عريانة ناقضة شعري فقال مرها فلتلبس ثيابها ولتهرق دما وأورد من طريق الحسن عن عمران رفعه إذا نذر أحدكم أن يحج ماشيا فليهد هديا وليركب وفي سنده انقطاع

وقد استدل بهذه الأحاديث على صحة النذر بإتيان البيت الحرام لغير حج ولا عمرة

وعن أبي حنيفة إذا لم ينو حجا ولا عمرة لم ينعقد ثم إن نذره راكبا لزمه فلو مشى لزمه دم لتوفر مؤنة الركوب وإن نذر ماشيا لزمه من حيث أحرم إلى أن ينتهي الحج أو العمرة ووافقه صاحباه فإن ركب لعذر أجزأه ولزم دم

وفي أحد القولين عن الشافعي مثله

واختلف هل يلزمه بدنة أو شاة وإن ركب بلا عذر لزمه الدم وعن المالكية في العاجز يرجع من قابل فيمشي ما ركب إلا أن يعجز مطلقا فيلزمه الهدي

وعن عبد الله بن الزبير لا يلزمه شيء مطلقا

قال القرطبي زيادة الأمر بالهدي رواتها ثقات

وعن الهادوية أنه لا يجوز الركوب مع القدرة على المشي فإذا عجز جاز الركوب ولزمه دم قالوا لأن الرواية وإن جاءت مطلقة فقد قيدت برواية العجز ولا يخفى ما في أكثر هذه التفاصيل من المخالفة لصريح الدليل ويرد قول من قال بأنه لا كفارة مع العجز وتلزم مع عدمه ما وقع في حديث عكرمة عن بن عباس وفي الرواية التي بعده فإنهما مصرحان بوجوب الهدي مع ذكر ما يدل على العجز من الضعف وعدم الطاقة والرجل المذكور في حديث أنه يهادي بين ابنيه قيل هو أبو إسرائيل المذكور في الباب الأول روي ذلك عن الخطيب حكى ذلك عنه مغلطاي

قال الحافظ وهو تركيب منه وإنما ذكر الخطيب ذلك في رجل آخر مذكور في حديث لابن عباس

| باب من نذر وهو مشرك ثم أسلم أو نذر ذبحا في موضع معين

عن عمر قال نذرت نذرا في الجاهلية فسألت النبي صلى الله عليه وسلم بعد ما أسلمت فأمرني أن أوفي بنذري رواه بن ماجة

وعن كردم بن سفيان أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نذر نذره في الجاهلية فقال له ألوثن أو لنصب قال لا ولكن لله فقال أوف لله ما جعلت له انحر على بوانة وأوف

نيل الأوطار · الجزء ٩ · الصفحة ١٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٩ · ص ١٤٨