عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس ليس لهن كفارة الشرك بالله وقتل النفس بغير حق وبهت مؤمن والفرار يوم الزحف ويمين صابرة يقتطع بها مالا بغير حق
وعن بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لرجل فعلت كذا قال لا والذي لا إله إلا هو ما فعلت قال فقال له جبريل عليه السلام قد فعل ولكن الله عز وجل غفر له بقوله لا والذي لا إله إلا هو
وعن بن عباس قال اختصم إلى النبي صلى الله عليه وسلم رجلان فوقعت اليمين على أحدهما فحلف بالله الذي لا إله إلا هو ما له عنده شيء قال فنزل جبريل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وسلم فقال إنه كاذب إن له عنده حقه فأمره أن يعطيه حقه وكفارة يمينه معرفته أن لا إله إلا الله أو شهادته رواهن أحمد ولأبي داود الثالث بنحوه
وعن عائشة قالت أنزلت هذه الآية لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم 522 في قول الرجل لا والله وبلى والله أخرجه البخاري
حديث أبي هريرة أخرجه أيضا أبو الشيخ ويشهد ( ( ( وشهد ) ) ) له ما أخرجه البخاري من حديث بن عمرو قال جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ما الكبائر فذكر الحديث وفيه اليمين الغموس وفيه قلت وما اليمين الغموس قال الذي يقتطع بها مال امرئ مسلم هو فيها كاذب
وحديث بن عباس أخرجه أيضا النسائي وفي إسناده عطاء بن السائب وقد تكلم فيه غير واحد
وأخرج له البخاري حديثا مقرونا بابن بشر
قوله ليس لهن ( ( ( لهم ) ) ) كفارة أي لا يمحو الإثم الحاصل بسببهن شيء من الطاعات أما الشرك بالله فلقوله تعالى إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء 84 وأما قتل النفس فعلى الخلاف في قبول توبة التائب عنه وقد تقدم الكلام فيه
والمراد ببهت المؤمن أن يغتابه بما ليس فيه واليمين الصابرة أي التي ألزم بها وصبر عليها وكانت لازمة لصاحبها من جهة الحكم والظاهر أن هذه الأمور لا كفارة لها إلا التوبة منها ولا توبة في مثل القتل إلا بتسليم النفس للقود
قوله وكفارة يمينه الخ هذا يعارض حديث أبي هريرة لأنه قد نفى الكفارة عن الخمس التي من