تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن أنس قال أقبل النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وهو مردف أبا بكر وأبو بكر شيخ يعرف ونبي الله شاب لا يعرف قال فيلقى الرجل أبا بكر فيقول يا أبا بكر من هذا الرجل الذي بين يديك فيقول هذا الرجل يهديني السبيل فيحسب الحاسب أنه إنما يعني الطريق وإنما يعني سبيل الخير رواه أحمد والبخاري

وعن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يمينك على ما يصدقك به صاحبك رواه أحمد ومسلم وبن ماجة والترمذي

وفي لفظ اليمين على نية المستحلف رواه مسلم وبن ماجة وهو محمول على المستحلف المظلوم

حديث سويد بن حنظلة أخرجه أيضا أبو داود وسكت عنه ورجاله ثقات وله طرق وهو من رواية إبراهيم بن عبد الأعلى عن جدته عن سويد بن حنظلة وعزاه المنذري إلى مسلم فينظر في صحة ذلك

قال المنذري أيضا وسويد بن حنظلة لم ينسب ولا يعرف له غير هذا الحديث انتهى

وآخره الذي هو محل الحجة وهو قوله المسلم أخو المسلم هو متفق عليه بلفظ المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه وكذلك حديث انصر أخاك ظالما أو مظلوما فإنه متفق عليه وليس المراد بهذه الأخوة إلا أخوة الإسلام فإن كل اتفاق بين شيئين يطلق بينهما اسم الأخوة ويشترك في ذلك الحر والعبد ويبر الحالف إذا حلف أن هذا المسلم أخوه ولا سيما إذا كان في ذلك قربة كما في حديث الباب

ولهذا استحسن ذلك صلى الله عليه وسلم من الحالف وقال أنت كنت أبرهم وأصدقهم ولهذا قيل إن في المعاريض لمندوحة

وقد أخرج ذلك البخاري في الأدب المفرد من طريق قتادة عن مطرف بن عبد الله عن عمران بن حصين

وأخرجه الطبري في التهذيب والطبراني في الكبير قال الحافظ ورجاله ثقات

وأخرجه بن عدي من وجه آخر عن قتادة مرفوعا ووهاه أبو بكر بن كامل في فوائده

وأخرجه البيهقي في الشعب من طريقه كذلك

وأخرجه بن عدي أيضا من حديث علي

قال الحافظ وسنده واه أيضا

وأخرج البخاري في الأدب من طريق أبي عثمان النهدي عن عمر قال أما في المعاريض ما يكفي المسلم من الكذب قال الجوهري المعاريض هي خلاف التصريح وهي التورية بالشيء عن الشيء

وقال الراغب التعريض له وجهان في صدق وكذب أو باطن وظاهر

والمندوحة السعة وقد جعل البخاري في صحيحه هذه المقالة ترجمة باب فقال باب المعاريض مندوحة

نيل الأوطار · الجزء ٩ · الصفحة ١١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٩ · ص ١١١