تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| باب استصحاب النساء لمصلحة المرضى والجرحى والخدمة

عن الربيع بنت معوذ قالت كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نسقي القوم ونخدمهم ونرد القتلى والجرحى إلى المدينة رواه أحمد والبخاري

وعن أم عطية الأنصارية قالت غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع غزوات أخلفهم في رحالهم وأصنع لهم الطعام وأداوي الجرحى وأقوم على الزمنى رواه أحمد ومسلم وبن ماجة

وعن أنس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو بأم سليم ونسوة معها من الأنصار يسقين الماء ويداوين الجرحى رواه مسلم والترمذي وصححه

وعن عائشة أنها قالت يا رسول الله نرى الجهاد أفضل العمل أفلا نجاهد قال لكن أفضل الجهاد حج مبرور رواه أحمد والبخاري

قوله عن الربيع بالتشديد وأبوها معوذ بالتشديد للواو وبعدها ذال معجمة

قوله كنا نغزو الخ جعلت الإعانة للغزاة غزوا ويمكن أن يقال إنهن ما أتين لسقي الجرحى ونحو ذلك إلا وهن عازمات على المدافعة عن أنفسهن وقد وقع في صحيح مسلم عن أنس أن أم سليم اتخذت خنجرا يوم حنين فقالت اتخذته إن دنا مني أحد من المشركين بقرت بطنه ولهذا بوب البخاري باب غزو النساء وقتالهن

قوله وأداوي الجرحى فيه دليل على أنه يجوز للمرأة الأجنبية معالجة الرجل الأجنبي للضرورة

قال بن بطال ويختص ذلك بذوات المحارم وإن دعت الضرورة فليكن بغير مباشرة ولا مس ويدل على ذلك اتفاقهم على أن المرأة إذا ماتت ولم توجد امرأة تغسلها أن الرجل لا يباشر غسلها بالمس بل يغسلها من وراء حائل في قول بعضهم كالزهري وفي قول الأكثر تيمم

وقال الأوزاعي تدفن كما هي

قال بن المنير الفرق بين حال المداواة وغسل الميت أن الغسل عبادة والمداواة ضرورة والضرورات تبيح المحظورات اه

وهكذا يكون حال المرأة في رد القتلى والجرحى فلا تباشر بالمس مع إمكان ما هو دونه

وحديث عائشة قد تقدم في أول كتاب الحج

قال بن بطال دل حديث عائشة على أن الجهاد غير

نيل الأوطار · الجزء ٨ · الصفحة ٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٨ · ص ٦٣