قوله فلا جهاد له فيه أنه لا يجوز لأحد تضييق الطريق التي يمر بها الناس ونفى جهاد من فعل ذلك على طريق المبالغة في الزجر والتنفير وكذلك لا يجوز تضييق المنازل التي ينزل فيها المجاهدون لما في ذلك من الإضرار بهم
| باب لزوم طاعة الجيش لأميرهم ما لم يأمر بمعصية
عن معاذ بن جبل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الغزو غزوان فأما من ابتغى وجه الله وأطاع الإمام وأنفق الكريمة وياسر الشريك واجتنب الفساد فإن نومه ونبهه أجر كله وأما من غزا فخرا ورياء وسمعة وعصى الإمام وأفسد في الأرض فإنه لن يرجع بالكفاف رواه أحمد وأبو داود والنسائي
وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله ومن يطع الأمير فقد أطاعني ومن يعص الأمير فقد عصاني متفق عليه
وعن بن عباس في قوله تعالى أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم 92 قال نزلت في عبد الله بن حذافة بن قيس بن عدي بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية رواه أحمد والنسائي
وعن علي رضي الله عنه قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية واستعمل عليهم رجلا من الأنصار وأمرهم أن يسمعوا له ويطيعوا فعصوه في شيء فقال اجمعوا لي حطبا فجمعوا ثم قال أوقدوا نارا فأوقدوا ثم قال ألم يأمركم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تسمعوا وتطيعوا قالوا بلى قال فادخلوها فنظر بعضهم إلى بعض وقالوا إنما فررنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من النار فكانوا كذلك حتى سكن غضبه وطفئت النار فلما رجعوا ذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لو دخلوها لم يخرجوا منها أبدا وقال لا طاعة في معصية الله إنما الطاعة في المعروف متفق عليه
حديث معاذ في إسناده بقية بن الوليد وفيه مقال قال في التقريب صدوق كثير التدليس عن الضعفاء وقد صرح بالتحديث في سند هذا الحديث عن بجير ( ( ( بحير ) ) )