وخرجت خزاعة مع النبي صلى الله عليه وسلم على قريش عام الفتح
( والحاصل ) أن الظاهر من الأدلة عدم جواز الاستعانة بمن كان مشركا مطلقا لما في قوله صلى الله عليه وسلم إنا لا نستعين بالمشركين من العموم
وكذلك قوله أنا لا أستعين بمشرك ولا يصلح مرسل الزهري لمعارضة ذلك لما تقدم من أن مراسيل الزهري ضعيفة والمسند فيه الحسن بن عمارة وهو ضعيف ويؤيد هذا قوله تعالى ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا 141 وقد أخرج الشيخان عن البراء قال جاء رجل مقنع بالحديد فقال يا رسول الله أقاتل أو أسلم قال أسلم ثم قاتل فأسلم ثم قاتل فقتل فقال صلى الله عليه وسلم عمل قليلا وأجر كثيرا وأما استعانته صلى الله عليه وسلم بابن أبي فليس ذلك إلا لإظهاره الإسلام وأما مقاتلة قزمان مع المسلمين فلم يثبت أنه صلى الله عليه وسلم أذن له بذلك في ابتداء الأمر وغاية ما فيه أنه يجوز للإمام السكوت عن كافر قاتل مع المسلمين
قوله بحرة الوبرة الحرة بفتح الحاء المهملة وتشديد الراء والوبرة بفتح الواو والباء الموحدة بعدها راء وبسكون الموحدة أيضا موضع على أربعة أميال من المدينة
قوله بالشجرة اسم موضع وكذلك البيداء
قوله ولا تنقشوا على خواتيمكم عربيا بفتح العين المهملة والراء وبعدها موحدة
قال في القاموس في مادة عرب ولا تنقشوا على خواتيمكم عربيا أي لا تنقشوا محمد رسول الله كأنه قال نبيا عربيا يعني نفسه صلى الله عليه وسلم انتهى
نهى صلى الله عليه وسلم أن ينقشوا على خواتيمهم مثل ما كان ينقش على خاتمه وهو محمد رسول الله لأنه كان علامة له في ذلك الوقت يختم به كتبه
| باب ما جاء في مشاورة الإمام الجيش ونصحه لهم ورفقه بهم وأخذهم بما عليهم
عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم شاور حين بلغه إقبال أبي سفيان فتكلم أبو بكر فأعرض عنه ثم تكلم عمر فأعرض عنه فقام سعد بن عبادة فقال إيانا تريد يا رسول الله والذي نفسي بيده لو أمرتنا أن نخيضها البحر لأخضناها