فقدمت الضب لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأهوى بيده إلى الضب فقالت امرأة من النسوة الحضور أخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم بما قدمتن له قلن هو الضب يا رسول الله فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده فقال خالد بن الوليد أحرام الضب يا رسول الله قال لا ولكن لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه قال خالد فاجتررته فأكلته ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر فلم ينهني رواه الجماعة إلا الترمذي
وعن بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الضب فقال لا آكله ولا أحرمه متفق عليه
وفي رواية عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان معه ناس فيهم سعد فأتوا بلحم ضب فنادت امرأة من نسائه إنه لحم ضب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كلوا فإنه حلال ولكنه ليس من طعامي رواه أحمد ومسلم
وعن جابر أن عمر بن الخطاب قال في الضب إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يحرمه وأن عمر قال إن الله لينفع به غير واحد وإنما طعام عامة الرعاء منه ولو كان عندي طعمته رواه مسلم وبن ماجة
وعن جابر قال أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بضب فأبى أن يأكل منه وقال لا أدري لعله من القرون التي مسخت
وعن أبي سعيد أن أعرابيا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إني في غائط مضبة وإنه عامة طعام أهلي قال فلم يجبه فقلنا عاوده فعاوده فلم يجبه ثلاثا ثم ناداه رسول الله صلى الله عليه وسلم في الثالثة فقال يا أعرابي إن الله لعن أو غضب على سبط من بني إسرائيل فمسخهم دواب يدبون في الأرض ولا أدري لعل هذا منها فلم آكلها ولا أنهى عنها رواهما أحمد ومسلم
وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أن الممسوخ لا نسل له والظاهر أنه لم يعلم ذلك إلا بوحي وأن تردده في الضب كان قبل الوحي بذلك ( ( ( بذاك ) ) )
والحديث يرويه بن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكرت عنده القردة قال مسعر وأراه قال والخنازير مما مسخ فقال إن الله لم يجعل لمسخ نسلا ولا عقبا وقد كانت القردة والخنازير قبل ذلك
وفي رواية أن رجلا قال يا رسول الله القردة والخنازير هي مما مسخ الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله لم يهلك أو يعذب قوما فيجعل لهم نسلا روى ذلك أحمد ومسلم
قوله فوجد عندها ضبا هو دويبة تشبه الحرذون ( ( ( الجرذون ) ) ) ولكنه أكبر منه قليلا