تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد كرهها عامة الصحابة وروي أنه رخص فيها بن مغفل وبن المسيب على غير قمار

واختلف في الشطرنج قال النووي مذهبنا أنه مكروه وليس بحرام وهو مروي عن جماعة من التابعين

وقال مالك وأحمد هو حرام قال مالك هو شر من النرد وألهى

وروى بن كثير في إرشاده أن أول ظهور الشطرنج في زمن الصحابة وضعه رجل هندي يقال له صصة قال وروى البيهقي من حديث جعفر بن محمد عن أبيه أن عليا قال في الشطرنج هو من الميسر

قال بن كثير وهو منقطع جيد

وروي عن بن عباس وبن عمر وأبي موسى الأشعري وأبي سعيد وعائشة أنهم كرهوا ذلك

وروي عن بن عمر أنه شر من النرد كما قال مالك

وحكي في ضوء النهار عن بن عباس وأبي هريرة وبن سيرين وهشام بن عروة بن الزبير وسعيد بن المسيب وبن جبير أنهم أباحوه

وقد روي في تحريمه أحاديث أخرج الديلمي من حديث واثلة مرفوعا إن لله في كل يوم ثلاثمائة ( ( ( ثلثمائة ) ) ) نظرة ولا ينظر فيها إلى صاحب الشاه

وفي لفظ يرحم بها ( ( ( به ) ) ) عباده ليس لأهل الشاه فيها نصيب يعني الشطرنج

وأخرج من حديث بن عباس يرفعه ألا إن أصحاب الشاه في النار الذين يقولون قتلت والله شاهك

وأخرج الديلمي أيضا عن أنس يرفعه ملعون من لعب بالشطرنج وأخرج بن حزم وعبدان ملعون من لعب بالشطرنج والناظر إليهم كالآكل لحم الخنزير من حديث جميع بن مسلم

وأخرج الديلمي عن علي مرفوعا يأتي على الناس زمان يلعبون بها ولا يلعب بها إلا كل جبار والجبار في النار

وأخرج بن أبي شيبة وبن المنذر وبن أبي حاتم عن علي كرم الله وجهه أنه قال النرد والشطرنج من الميسر

وأخرج عنه عبد بن حميد أنه قال الشطرنج ميسر العجم وأخرج عنه بن عساكر أنه قال لا يسلم على أصحاب النردشير والشطرنج قال بن كثير والأحاديث المروية فيه لا يصح منها شيء ويؤيد هذا ما تقدم من أن ظهوره كان في أيام الصحابة

وأحسن ما روي فيه ما تقدم عن علي كرم الله وجهه

وإذا كان بحيث لا يخلو أحد اللاعبين من غنم أو غرم فهو من القمار وعليه يحمل ما قاله على إنه من الميسر والمجوزون له قالوا إن فيه فائدة وهي معرفة تدبير الحروب ومعرفة المكايد فأشبه السبق والرمي قالوا وإذا كان على عوض فهو كمال الرهان وقد تقدم حكمه ولا نزاع أنه نوع من اللهو الذي نهى الله عنه ولا ريب أنه يلزمه إيغار الصدور

نيل الأوطار · الجزء ٨ · الصفحة ٢٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٨ · ص ٢٥٩