تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما بنو النضير فلم يكن لهم في الأحزاب ذكر بل كان من أعظم الأسباب في جمع الأحزاب ما وقع من إجلائهم فإنه كان من رؤوسهم ( ( ( رءوسهم ) ) ) حيي بن أخطب وهو الذي حسن لبني قريظة الغدر وموافقة الأحزاب حتى كان من هلاكهم ما كان فكيف يصير السابق لاحقا انتهى

( والأحاديث ) المذكورة في الباب فيها دليل على أن من مصارف الخمس قربى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد تقدم الخلاف في ذلك

وروى أبو داود في حديث أن أبا بكر كان يقسم الخمس نحو قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم غير أنه لم يكن يعطي قربى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان عمر يعطيهم منه وعثمان بعده وقد استدل من قال إن الإمام يقسم الخمس حيث شاء بما أخرجه أبو داود وغيره عن ضباعة بنت الزبير قالت أصاب النبي صلى الله عليه وسلم سبيا فذهبت أنا وأختي فاطمة نسأله فقال سبقتكما يتامى بدر

وفي الصحيح أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم اشتكت ما تلقى من الرحى مما تطحن فبلغها أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بسبي فأتته تسأله خادما فذكر الحديث وفيه ألأ أدلكما على خير مما سألتما

فذكر الذكر عند النوم

قال إسماعيل القاضي هذا الحديث يدل على أن للإمام أن يقسم الخمس حيث يرى لأن الأربعة الأخماس استحقاق للغانمين والذي يختص بالإمام هو الخمس وقد منع النبي صلى الله عليه وسلم ابنته وأعز الناس عليه من قرابته وصرفه إلى غيرهم

وقال بنحو ذلك الطبري والطحاوي

قال الحافظ في الاستدلال بذلك نظر لأنه يحتمل أن يكون ذلك من الفيء

قوله مما أفاء الله على رسوله قد تقدم الكلام في مصرف الفيء

وعن عوف بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أتاه الفيء قسمه في يومه فأعطى الآهل حظين وأعطى العزب حظا رواه أبو داود وذكره أحمد في رواية أبي طالب وقال حديث حسن

وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما أعطيكم ولا أمنعكم أنا قاسم أضع حيث أمرت رواه البخاري ويحتج به من لم ير الفيء ملكا له

وعن زيد بن أسلم أن بن عمر دخل على معاوية فقال حاجتك يا أبا عبد الرحمن فقال عطاء المحررين فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أول ما جاءه شيء بدأ بالمحررين رواه أبو داود

حديث عوف بن مالك سكت عنه أبو داود والمنذري ورجال إسناده

نيل الأوطار · الجزء ٨ · الصفحة ٢٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٨ · ص ٢٣٢