تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فرضنا أنه لم يقع النص إلا على إخراجهم من الحجاز لكان المتعين إلحاق بقية جزيرة العرب به لهذه العلة فكيف والنص الصحيح مصرح بالإخراج من جزيرة العرب وأيضا هذا الحديث الذي فيه الأمر بالإخراج من الحجاز فيه الأمر بإخراج أهل نجران كما وقع في حديث الباب وليس نجران من الحجاز فلو كان لفظ الحجاز مخصصا للفظ جزيرة العرب على انفراده أو دالا على أن المراد بجزيرة العرب الحجاز فقط لكان في ذلك إهمال لبعض الحديث وإعمال لبعض وأنه باطل وأيضا غاية ما في حديث أبي عبيدة الذي صرح فيه بلفظ أهل الحجاز مفهومه معارض لمنطوق ما في حديث بن عباس المصرح فيه بلفظ جزيرة العرب والمفهوم لا يقوى على معارضة المنطوق فكيف يرجح عليه ( فإن قلت ) فهل يخصص لفظ جزيرة العرب المنزل منزلة العام لماله من الإجزاء بلفظ الحجاز عند من جوز التخصيص بالمفهوم قلت هذا المفهوم من مفاهيم اللقب وهو غير معمول به عند المحققين من أئمة الأصول حتى قيل إنه لم يقل به إلا الدقاق وقد تقرر عند فحول أهل الأصول أن ما كان من هذا القبيل يجعل من قبيل التنصيص على بعض الأفراد لا من قبيل التخصيص إلا عند أبي ثور

قوله أهل الحجاز قال في القاموس والحجاز مكة والمدينة والطائف ومخاليفها لأنها حجزت بين نجد وتهامة أو بين نجد والسراة أو لأنها احتجزت بالحرار الخمس حرة بني سليم وواقم وليلى وشوران والنار انتهى

| باب ما جاء في بداءتهم بالتحية وعيادتهم

عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تبدؤوا ( ( ( تبدءوا ) ) ) اليهود والنصارى بالسلام وإذا لقيتموهم في طريق فاضطروهم إلى أضيقها متفق عليه

وعن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا وعليكم متفق عليه

وفي رواية لأحمد فقولوا عليكم بغير واو

وعن بن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن اليهود إذا سلم أحدهم إنما يقول السام عليكم فقل عليك متفق عليه

وفي رواية لأحمد ومسلم وعليك بالواو

وعن عائشة قالت دخل رهط من اليهود على رسول الله صلى الله

نيل الأوطار · الجزء ٨ · الصفحة ٢٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٨ · ص ٢٢٥