تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النبي صلى الله عليه وسلم لم يقتلها بعد أن اعترفت بذلك والقصة معروفة في كتب السير والحديث والخلاف فيها مشهور وعن بن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تصلح قبلتان في أرض وليس على مسلم جزية رواه أحمد وأبو داود وقد احتج به على سقوط الجزية بالإسلام وعلى المنع من إحداث بيعة أو كنيسة وعن رجل من بني تغلب أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ليس على المسلمين عشور إنما العشور على اليهود والنصارى رواه أحمد وأبو داود وعن أنس أن امرأة يهودية أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم بشاة مسمومة فأكل منها فجيء بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألها عن ذلك فقالت أردت أن أقتلك فقال ما كان الله ليسلطك على ذلك قال فقالوا ألا نقتلها قال لا فما زلت أعرفها في لهوات رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه أحمد ومسلم وهو دليل على أن العهد لا ينتقض بمثل هذا الفعل

وقد جزم بعض أهل العلم بأنه يقتل من سب النبي صلى الله عليه وسلم من أهل الذمة واستدل بأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتل من كان يشتمه من كفار قريش كما سبق وتعقبه بن عبد البر بأن كفار قريش المأمور بقتلهم يوم الفتح كانوا حربيين

وأخرج عبد الرزاق عن بن جريج قال أخبرت أن أبا عبيدة بن الجراح وأبا هريرة قتلا كتابيين أرادا امرأة على نفسها مسلمة

وروى البيهقي من طريق الشعبي عن سويد بن غفلة قال كنا عند عمر وهو أمير المؤمنين بالشام فأتى نبطي مضروب مشجج يستعدي فغضب عمر وقال لصهيب أنظر من صاحب هذا فذكر القصة فجيء به فإذا هو عوف بن مالك فقال رأيته يسوق بامرأة مسلمة فنخس الحمار ليصرعها فلم تصرع ثم دفعها فخرت عن الحمار فغشيها ففعلت به ما ترى فقال عمر والله ما على هذا عاهدناكم فأمر به فصلب ثم قال يا أيها الناس فوا بذمة محمد صلى الله عليه وسلم فمن فعل منهم هذا فلا ذمة له

| باب منع أهل الذمة من سكنى الحجاز

عن بن عباس قال اشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه يوم الخميس وأوصى عند موته بثلاث أخرجوا المشركين من جزيرة العرب وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم ونسيت الثالثة متفق عليه والشك من سليمان الأحول

وعن عمر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أدع فيها إلا مسلما رواه أحمد ومسلم والترمذي وصححه

وعن عائشة قالت آخر ما عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن قال لا يترك بجزيرة العرب دينان

وعن أبي عبيدة بن الجراح قال آخر ما تكلم به رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرجوا يهود أهل الحجاز وأهل نجران من جزيرة العرب رواهما أحمد

وعن بن عمر أن عمر أجلى اليهود والنصارى من أرض الحجاز وذكر يهود خيبر إلى أن قال أجلاهم عمر إلى تيماء وأريحاء رواه البخاري

نيل الأوطار · الجزء ٨ · الصفحة ٢٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٨ · ص ٢٢٢