تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مرة بل روايته بواسطة تدل على أنه ليس من الصحابة فلا يكون حديثه حينئذ صحيحا ولا حسنا

وأما قول إبراهيم النخعي فهو مرسل فلا يصلح ( ( ( يصح ) ) ) لمعارضة ما رواه زيد بن أرقم وبن عباس

وقد أخرج الترمذي أيضا عن أنس بن مالك قال بعث النبي صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين وصلى علي رضي الله عنه يوم الثلاثاء قال الترمذي هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث مسلم الأعور ومسلم الأعور ليس عندهم بذاك القوي

وقد روي هذا عن مسلم عن حية عن علي نحو هذا اه

والأولى الجمع بين ما ورد مما يقتضي أن عليا أول الناس إسلاما وأن أبا بكر أولهم إسلاما بأن يقال علي كان أول من أسلم من الصبيان وأبو بكر أول من أسلم من الرجال وخديجة أول من أسلم من النساء

قوله حتى يعرب عنه لسانه فيه دليل على أنه لا يحكم للصبي ما دام غير مميز إلا بدين الإسلام فإذا أعرب عنه لسانه بعد تمييزه حكم عليه بالملة التي يختارها

قوله قبل بن صياد بكسر القاف وفتح الموحدة أي جهته

وبن صياد اسمه صاف وأصله من اليهود

وقد اختلف الناس في أمر بن صياد اختلافا شديدا وأشكل أمره حتى قيل فيه كل قول

وظاهر الحديث المذكور أن النبي صلى الله عليه وسلم كان مترددا في كونه هو الدجال أم لا ومما يدل على أنه هو الدجال ما أخرجه الشيخان وأبو داود عن محمد بن المنكدر قال كان جابر بن عبد الله يحلف بالله أن بن صياد الدجال فقلت أتحلف بالله فقال إني سمعت عمر بن الخطاب يحلف على ذلك عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا ينكره

وقد أجيب عن التردد منه صلى الله عليه وسلم بجوابين الأول أنه تردد صلى الله عليه وسلم قبل أن يعلمه الله بأنه هو الدجال فلما أعلمه لم ينكر على عمر حلفه

والثاني أن العرب قد تخرج الكلام مخرج الشك وإن لم يكن في الخبر شك ومما يدل على أنه هو الدجال ما أخرجه عبد الرزاق بإسناد صحيح عن بن عمر قال لقيت بن صياد يوما ومعه رجل من اليهود فإذا عينه قد طفت وهي خارجة مثل عين الحمار فلما رأيتها قلت أنشدك الله يا بن صياد متى طفت عينك قال لا أدري والرحمن قلت كذبت وهي في رأسك قال فمسحها ونخر ثلاثا فزعم اليهودي ( ( ( اليهود ) ) ) أني ضربت بيدي صدره وقلت اخسأ فلم ( ( ( فلن ) ) ) تعدو قدرك فذكرت ذلك لحفصة

نيل الأوطار · الجزء ٨ · الصفحة ١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٨ · ص ١٨