تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإنما فعل ذلك صلى الله عليه وسلم لها إذلالا لها ولعابديها وإظهارا لعدم نفعها لأنها إذا عجزت عن أن تدفع عن نفسها فهي عن الدفع عن غيرها أعجز

قوله الضن بكسر الضاد المعجمة مشددة بعدها نون أي الشح والبخل أن يشاركهم أحد في رسول الله صلى الله عليه وسلم

قوله يصدقانكم ويعذرانكم فيه جواز الجمع بين ضمير الله ورسوله وكذلك وقع الجمع بينهما في حديث النهي عن لحوم الحمر الأهلية بلفظ إن الله ورسوله ينهيانكم ( ( ( ينهاكم ) ) ) عن لحوم الحمر الأهلية فلا بد من حمل النهي الواقع في حديث الخطيب الذي خطب بحضرته صلى الله عليه وسلم فقال من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصهما فقد غوى الحديث وقد تقدم على من اعتقد التسوية كما قدمنا ذلك في موضعه

قوله وعن أم هانئ قد تقدم الكلام على أطراف من هذا الحديث في صلاة الضحى

قوله زعم بن أمي في رواية للبخاري في أول كتاب الصلاة زعم بن أبي والكل صحيح فإنه شقيقها وزعم هنا بمعنى ادعى

قوله أنه قاتل رجلا فيه إطلاق اسم الفاعل على من عزم على التلبس بالفعل

قوله فلان بن هبيرة بالنصب على البدل أو الرفع على الحذف

وفي رواية أحمد المذكورة رجلين من أحمائي وقد أخرجها الطبراني

قال أبو العباس بن سريج هما جعدة بن هبيرة ورجل آخر من بني مخزوم وكانا فيمن قاتل خالد بن الوليد ولم يقبلا الأمان فأجارتهما أم هانئ وكانا من أحمائها

وقال بن الجوزي إن كان بن هبيرة منهما فهو جعدة انتهى

قال الحافظ وجعدة معدود فيمن له رواية ولم يصح له صحبة وقد ذكره من حيث الرواية في التابعين البخاري وبن حبان وغيرهما فكيف يتهيأ لمن هذه سبيله في صغر السن أن يكون عام الفتح مقاتلا حتى يحتاج إلى الأمان انتهى

وهبيرة المذكور هو زوج أم هانئ فلو كان الذي أمنته أم هانئ هو ابنها منه لم يهم علي بقتله لأنها كانت قد أسلمت وهرب زوجها وترك ولدها عندها

وجوز بن عبد البر أن يكون ابنا لهبيرة من غيرها مع نقله عن أهل النسب أنهم لم يذكروا لهبيرة ولدا من غير أم هانئ

وجزم بن هشام في تهذيب السيرة بأن اللذين أجارتهما أم هانئ هما الحرث بن هشام وزهير بن أبي أمية المخزوميان

وروى الأزرقي بسند فيه الواقدي في حديث أم هانئ هذا أنهما الحرث بن هشام وعبد الله بن أبي ربيعة

وحكى

نيل الأوطار · الجزء ٨ · الصفحة ١٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٨ · ص ١٦٧