تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه أن ظاهر سوق آية الحشر أن الفيء غير الغنيمة وأن له مصرفا عاما ولذلك قال عمر إنها عمت الناس بقوله والذين جاؤوا من بعدهم 01 ولا يتأتى حصة لمن جاء من بعدهم إلا إذا بقيت الأرض محبسة للمسلمين إذ لو استحقها المباشرون للقتال وقسمت بينهم توارثها ورثة أولئك فكانت القرية والبلد تصير إلى امرأة واحدة أو صبي صغير وذهبت الحنفية إلى أن الإمام مخير بين القسمة بين الغانمين وأن يقرها لأربابها على خراج أو ينتزعها منهم ويقرها مع آخرين وعند الهادوية الإمام مخير بين وجوه أربعة معروفة في كتبهم

قوله افتتح بعض خيبر عنوة العنوة بفتح العين المهملة وسكون النون القهر

قوله وقفيزها القفيز مكيال ثمانية مكاكيك قوله ومنعت العراق مديها المدى مائة واثنان وتسعون مدا وهو صاع أهل العراق

قوله ومنعت مصر أردبها بالراء والدال المهملتين بعدهما ( ( ( بعدها ) ) ) موحدة قال في القاموس الأردب كقرشب مكيال ضخم بمصر ويضم أربعة وعشرون ( ( ( وعشرين ) ) ) صاعا انتهى

قوله وعدتم من حيث بدأتم أي رجعتم إلى الكفر بعد الإسلام وهذا الحديث من أعلام النبوة لإخباره صلى الله عليه وسلم بما سيكون من ملك المسلمين هذه الأقاليم ووضعهم الجزية والخراج ثم بطلان ذلك إما بتغلبهم وهو أصح التأويلين وفي البخاري ما يدل عليه ولفظ المنع في الحديث يرشد إلى ذلك وإما بإسلامهم

ووجه استدلال المصنف بهذا الحديث على ما ترجم الباب به من حكم الأرضين المغنومة أن النبي صلى الله عليه وسلم قد علم بأن الصحابة يضعون الخراج على الأرض ولم يرشدهم إلى خلاف ذلك بل قرره وحكاه لهم

| باب ما جاء في فتح مكة هل هو عنوة أو صلح

عن أبي هريرة أنه ذكر فتح مكة فقال أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل مكة فبعث الزبير على إحدى المجنبتين وبعث خالدا على المجنبة الأخرى وبعث أبا عبيدة على الحسر فأخذوا بطن الوادي ورسول الله صلى الله عليه وسلم في كتيبته قال وقد وبشت قريش أوباشها وقالوا نقدم هؤلاء فإن كان لهم شيء كنا معهم وإن أصيبوا أعطينا الذي سئلنا

قال أبو هريرة ففطن فقال لي يا أبا هريرة قلت لبيك يا رسول الله

نيل الأوطار · الجزء ٨ · الصفحة ١٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٨ · ص ١٦٤