86 الآية ولا حجة لهم في ذلك لأنه كان قبل حل الغنيمة كما قدمنا عن بن عباس
والحاصل أن القرآن والسنة قاضيان بما ذهب إليه الجمهور فإنه قد وقع منه صلى الله عليه وسلم المن وأخذ الفداء كما في أحاديث الباب ووقع منه القتل فإنه قتل النضر بن الحرث وعقبة بن أبي معيط وغيرهما ووقع منه فداء رجلين من المسلمين برجل من المشركين كما في حديث عمران بن حصين قال الترمذي بعد أن ساق حديث عمران بن حصين المذكور والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم أن للإمام أن يمن على من شاء من الأسارى ويقتل من شاء منهم ويفدي من شاء واختار بعض أهل العلم القتل على الفداء قال قال الأوزاعي بلغني أن هذه الآية منسوخة يعني قوله فإما منا بعد وإما فداء 4 نسخها قوله واقتلوهم حيث ثقفتموهم 191 حدثنا بذلك هناد أخبرنا بن المبارك عن الأوزاعي قال إسحاق بن منصور قلت لأحمد إذا أسر الأسير يقتل أو يفادي أحب إليك قال إن قدر أن يفادي فليس به بأس وإن قتل فما أعلم به بأسا قال إسحاق بن إبراهيم الإثخان أحب إلي إلا أن يكون معروفا طمع به الكثير انتهى
وقد ذهب إلى جواز فك الأسير من الكفار بالأسير من المسلمين جمهور أهل العلم لحديث عمران بن حصين المذكور
| باب أن الأسير إذا أسلم لم يزل ملك المسلمين عنه
عن عمران بن حصين قال كانت ثقيف حلفاء لبني عقيل فأسرت ثقيف رجلين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأسر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من بني عقيل وأصابوا معه العضباء فأتى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في الوثاق فقال يا محمد فأتاه فقال ما شأنك فقال بما ( ( ( بم ) ) ) أخذتني وأخذت سابقة الحاج يعني العضباء فقال أخذتك بجريرة حلفائك ثقيف ثم انصرف فناداه فقال يا محمد يا محمد فقال ما شأنك قال إني مسلم قال لو قلتها وأنت تملك أمرك أفلحت كل الفلاح ثم انصرف عنه فناداه يا محمد يا محمد فأتاه