تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذكر البلاذري أنه مات في الرق

قوله هو في النار أي يعذب على معصيته أو المراد هو في النار إن لم يعف الله عنه

وظاهر الروايتين أن كركرة المذكور غير مدعم الذي قبله وكلام القاضي عياض يشعر بأن قصتهما متحدة

قال الحافظ والذي يظهر من عدة أوجه تغايرهما قال نعم عند مسلم من حديث عمر ثم ذكر الحديث المذكور في الباب ثم قال فهذا يمكن تفسيره بكركرة بخلاف قصة مدعم فإنها كانت بوادي القرى ومات بسهم وغل شملة والذي أهدى كركرة هوذة والذي أهدى مدعم ( ( ( مدعما ) ) ) رفاعة فافترقا

( وأحاديث الباب ) تدل على تحريم الغلول من غير فرق بين القليل منه والكثير ونقل النووي الإجماع على أنه من الكبائر وقد صرح القرآن والسنة بأن الغال يأتي يوم القيامة والشيء الذي غله معه فقال الله تعالى ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة 161 وثبت في البخاري وغيره من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا ألفين أحدكم يوم القيامة على رقبته فرس على رقبته شاة الحديث وظاهر قوله شراك من نار الخ أن من أعاد إلى الإمام ما غله بعد القسمة لم يسقط عنه الإثم وقد قال الثوري والأوزاعي والليث ومالك يدفع إلى الإمام خمسه ويتصدق بالباقي وكان الشافعي لا يرى ذلك ويقول إن كان ملكه فليس عليه أن يتصدق به وإن كان لم يملكه فليس له الصدقة بمال غيره قال والواجب أن يدفع إلى الإمام كالأموال الضائعة انتهى

وأما قبل القسمة فقال بن المنذر أجمعوا على أن للغال أن يعيد ما غل قبل القسمة

وعن عبد الله بن عمرو قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أصاب غنيمة أمر بلالا فنادى في الناس فيجيؤن ( ( ( فيجيئون ) ) ) بغنائمهم فيخمسه ويقسمه فجاء رجل بعد ذلك بزمام من شعر فقال يا رسول الله هذا فيما كنا أصبنا من الغنيمة فقال أسمعت بلالا نادى ثلاثا قال نعم قال فما منعك أن تجيء به فاعتذر إليه فقال كن أنت تجيء به يوم القيامة فلن أقبله منك رواه أحمد وأبو داود

قال البخاري قد روي في غير حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في الغال ولم يأمر بحرق متاعه

وعن صالح بن محمد بن زائدة قال دخلت مع مسلمة أرض الروم فأتي برجل قد غل فسأل سالما عنه فقال سمعت أبي يحدث عن عمر بن الخطاب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا وجدتم الرجل قد غل فأحرقوا متاعه

نيل الأوطار · الجزء ٨ · الصفحة ١٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٨ · ص ١٣٨