صلى الله عليه وسلم ولا سيما مع وقوع التبسم منه صلى الله عليه وسلم فإن ذلك يدل على الرضا وقد قدمنا أن أبا داود الطيالسي زاد فيه فقال هو لك وكأنه صلى الله عليه وسلم عرف شدة حاجته إليه فسوغ له الاستئثار به
وفي الحديث جواز أكل الشحوم التي توجد عند اليهود وكانت محرمة على اليهود وكرهها مالك وروي عنه وعن أحمد تحريمها
قوله الجزر بفتح الجيم جمع جزور وهي الشاة التي تجزر أي تذبح كذا قيل
وفي غريب الجامع الجزر جمع جزور وهو الواحد من الإبل يقع على الذكر والأنثى
وفي القاموس في مادة جزر ما لفظه والشاة السمينة ثم قال والجزور البعير أو خاص بالناقة المجزورة ثم قال وما يذبح من الشاة انتهى
وقد قيل إن الجزر في الحديث بضم الجيم والزاي جمع جزور وهو ما تقدم تفسيره
( وأحاديث ) الباب تدل على أنه يجوز أخذ الطعام ويقاس عليه العلف للدواب بغير قسمة ولكنه يقتصر من ذلك على مقدار الكفاية كما في حديث بن أبي أوفى
وإلى ذلك ذهب الجمهور سواء أذن الإمام أو لم يأذن
والعلة في ذلك أن الطعام يقل في دار الحرب وكذلك العلف فأبيح للضرورة
والجمهور أيضا على جواز الأخذ ولو لم تكن ضرورة وقال الزهري لا نأخذ شيئا من الطعام ولا غيره إلا بإذن الإمام
وقال سليمان بن موسى يأخذ إلا إن نهى الإمام
وقال بن المنذر قد وردت الأحاديث الصحيحة في التشديد في الغلول واتفق علماء الأمصار ( ( ( الأنصار ) ) ) على جواز أكل الطعام وجاء الحديث بنحو ذلك فليقتصر عليه وقال الشافعي ومالك يجوز ذبح الأنعام للأكل كما يجوز أخذ الطعام ولكن قيده الشافعي بالضرورة إلى الأكل حيث لا طعام
| باب أن الغنم تقسم بخلاف الطعام والعلف
عن رجل من الأنصار قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فأصاب الناس حاجة شديدة وجهد وأصابوا غنما فانتهبوها فإن قدورنا ( ( ( قدورها ) ) ) لتغلي إذ جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي على قوسه فأكفأ قدورنا بقوسه ثم جعل يرمل اللحم بالتراب ثم قال إن النهبة ليست بأحل