تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجزعهم وأكل أقواما إلى ما جعل الله في قلوبهم من الخير والغنى منهم عمرو بن تغلب فقال عمرو بن تغلب ما أحب أن لي بكلمة رسول الله صلى الله عليه وسلم حمر النعم رواه أحمد والبخاري والظاهر أن إعطاءهم كان من سهم المصالح من الخمس ويحتمل أن يكون نفلا من أربعة أخماس الغنيمة عند من يجيز التنفيل منها

قوله واديا أو شعبا الوادي هو المكان المنخفض وقيل الذي فيه ماء والمراد هنا بلدهم والشعب بكسر الشين المعجمة اسم لما انفرج بين جبلين

وقيل الطريق في الجبل وأراد صلى الله عليه وسلم بهذا وما بعده التنبيه على جزيل ما حصل لهم من ثواب النصرة والقناعة بالله ورسوله عن الدنيا ومن هذا وصفه فحقه أن يسلك طريقه ويتبع حاله

قال الخطابي لما كانت العادة أن المرء يكون في نزوله وارتحاله مع قومه وأرض الحجاز كثيرة الأودية والشعاب فإذا تفرقت في السفر سلك كل قوم منهم واديا وشعبا فأراد أنه مع الأنصار

قال ويحتمل أن يريد بالوادي المذهب كما يقال فلان في واد وأنا في واد انتهى

وقد أثنى النبي صلى الله عليه وسلم على الأنصار في هذه الواقعة ( ( ( الوقعة ) ) ) ومدحهم فمن جملة ما قاله لهم لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار وقال الأنصار شعار والناس دثار كما في صحيح البخاري وغيره

قوله حين أفاء الله على رسوله ما أفاء من أموال هوازن أي أعطاه غنائم الذين قاتلهم منهم يوم حنين

وأصل الفيء الرد والرجوع ومنه سمي الظل بعد الزوال فيئا لأنه رجع من جانب إلى جانب فكأن أموال الكفار سميت فيئا لأنها كانت في الأصل للمؤمنين إذ الإيمان هو الأصل والكفر طارىء ( ( ( طارئ ) ) ) فإذا غلب الكفار على شيء من المال فهو بطريق ( ( ( طريق ) ) ) التعدي فإذا غنمه المسلمون منهم فكأنه رجع إليهم ما كان لهم

قوله فطفق يعطي رجالا هم المؤلفة قلوبهم والمراد بهم ناس من قريش أسلموا يوم الفتح إسلاما ضعيفا وقيل كان فيهم من لم يسلم بعد كصفوان بن أمية وقد اختلف في المراد بالمؤلفة الذين هم أحد المستحقين للزكاة فقيل كفار يعطون ترغيبا في الإسلام وقيل مسلمون لهم أتباع كفار يتألفونهم وقيل مسلمون أول ما دخلوا في الإسلام ليتمكن الإسلام من قلوبهم والمراد بالرجال الذين أعطاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ها هنا هم جماعة قد سرد أبو الفضل بن طاهر في المبهمات له أسماؤهم ( ( ( أسماءهم ) ) ) فقال هم أبو سفيان بن حرب وسهيل بن عمرو وحويطب بن عبد العزى وحكيم بن حزام وأبو السنابل بن بعكك وصفوان

نيل الأوطار · الجزء ٨ · الصفحة ١٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٨ · ص ١٢٦