للعبد كالحر
وعن الزهري أنه يسهم الذمي ( ( ( للذمي ) ) ) لا للعبد
والنساء والصبيان فيرضخ لهم
وقال الترمذي بعد أن أخرج حديث عمير مولى آبي اللحم المذكور في الباب والعمل على هذا عند بعض أهل العلم أنه لا يسهم للمملوك ولكن يرضخ له بشيء وهو قول الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق
وقال أيضا إن العمل عند بعض أهل العلم على أنه لا يسهم لأهل الذمة وإن قاتلوا مع المسلمين العدو ورأى بعض أهل العلم أنه يسهم لهم إذا شهدوا القتال مع المسلمين انتهى
والظاهر أنه لا يسهم للنساء والصبيان والعبيد والذميين وما ورد من الأحاديث مما فيه إشعار بأن النبي صلى الله عليه وسلم أسهم لأحد من هؤلاء فينبغي حمله على الرضخ وهو العطية القليلة جمعا بين الأحاديث وقد صرح حديث بن عباس المذكور في أول الباب بما يرشد إلى هذا الجمع فإنه نفى أن يكون للنساء والعبيد سهم معلوم وأثبت الحذية وهكذا حديثه الآخر فإنه صرح بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعطي المرأة والمملوك دون ما يصيب الجيش
وهكذا حديث عمير المذكور فإن فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم رضخ له بشيء من الأثاث ولم يسهم له فيحمل ما وقع في حديث حشرج من أن النبي صلى الله عليه وسلم أسهم للنساء بخيبر على مجرد العطية من الغنيمة وهكذا يحمل ما وقع في مرسل الزهري المذكور من الإسهام لقوم من اليهود وما وقع في مرسل الأوزاعي المذكور أيضا من الإسهام للصبيان كما لمح إلى ذلك المصنف رحمه الله تعالى
| باب الإسهام للفارس والراجل
عن بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم أسهم للرجل ولفرسه ثلاثة أسهم سهم له وسهمان لفرسه رواه أحمد وأبو داود
وفي لفظ أسهم للفرس سهمين وللرجل سهما متفق عليه
وفي لفظ أسهم يوم حنين للفارس ثلاثة أسهم للفرس سهمان وللرجل سهم رواه بن ماجة
وعن المنذر بن الزبير عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى الزبير سهما وأمه سهما وفرسه سهمين رواه أحمد
وفي لفظ قال ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر للزبير أربعة أسهم