وقد تقدم بيان القائل بذلك وسيأتي تفصيل الخلاف في المقدار الذي يجوز التنفيل إليه
وعن بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينفل بعض من يبعث من السرايا لأنفسهم خاصة سوى قسم عامة الجيش والخمس في ذلك كله واجب
وعن بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث سرية قبل نجد فخرجت فيها فبلغت سهماننا اثني عشر بعيرا ونفلنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعيرا بعيرا متفق عليهما
وفي رواية قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية قبل نجد فأصبنا نعما كثيرا فنفلنا أميرنا بعيرا بعيرا لكل إنسان ثم قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم بيننا غنيمتنا فأصاب كل رجل منا اثني عشر بعيرا بعد الخمس وما حاسبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالذي أعطانا صاحبنا ولا عاب عليه ما صنع فكان لكل رجل منا ثلاثة عشر بعيرا بنفله رواه أبو داود
وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم ويجير عليهم أقصاهم وهم يد على من سواهم يرد مشدهم على مضعفهم ومتسريهم على قاعدهم رواه أبو داود
وقال أحمد في رواية أبي طالب قال النبي صلى الله عليه وسلم السرية ترد على العسكر والعسكر يرد على السرية
حديث عمرو بن شعيب أخرجه أيضا بن ماجة وسكت عنه أبو داود والمنذري وأخرجه بن حبان في صحيحه من حديث بن عمر مطولا
ورواه بن ماجة من حديث معقل بن يسار مختصرا
ورواه الحاكم عن أبي هريرة مختصرا أيضا
ورواه أبو داود والنسائي والحاكم من حديث علي وقد تقدم في أول كتاب الدماء
قوله والخمس في ذلك كله واجب فيه دليل على أنه يجب تخميس النفل ويدل على ذلك أيضا حديث حبيب بن مسلمة المتقدم فإن فيه أنه صلى الله عليه وسلم نفل الربع بعد الخمس ونفل الثلث بعد الخمس
وكذلك حديث معن الذي تقدم قريبا بلفظ لا نفل إلا بعد الخمس
قوله قبل نجد بكسر القاف وفتح الموحدة أي جهتها
قوله فبلغت سهماننا أي انصباؤنا والمراد أنه بلغ نصيب كل واحد هذا القدر