تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله أو شر بيتها هو أضعف موضع فيه كالأمكنة المظلمة ونحوها والشك من الراوي

قوله فمر كلب رمت ببعرة البعرة بفتح الباء الموحدة وسكون العين المهملة ويجوز فتحها

وفي رواية مطرف وبن الماجشون عن مالك ترمي ببعرة من بعر الغنم أو الإبل فترمي بها أمامها فيكون ذلك إحلالا لها

وظاهر رواية الباب أن رميها بالبعرة يتوقف على مرور الكلب سواء طال زمن انتظار مروره أم قصر وبه جزم بعض الشراح

وقيل ترمي بها من عرض من كلب أو غيره تري من حضرها أن مقامها حولا أهون عليها من بعرة ترمي بها كلبا أو غيره

واختلف في المراد برمي البعرة فقيل هو إشارة إلى أنها رمت العدة رمي البعرة

وقيل إشارة إلى أن الفعل الذي فعلته من التربص والصبر على البلاء الذي كانت فيه كان عندها بمنزلة البعرة التي رمتها استحقارا له وتعظيما لحق زوجها

وقيل بل ترميها على سبيل التفاؤل لعدم عودها إلى مثل ذلك

قوله حتى تمضي أربعة أشهر وعشر قيل ( ( ( وقيل ) ) ) الحكمة في ذلك أنها تكمل خلقة الولد وينفخ فيه الروح بعد مضي مائة وعشرين يوما وهي زيادة على أربعة أشهر لنقصان الأهلة فجبر الكسر إلى العقد على طريق الاحتياط وذكر العشر مؤنثا لإرادة الليالي والمراد مع أيامها عند الجمهور فلا تحل حتى تدخل الليلة الحادية عشرة

وعن الأوزاعي وبعض السلف تنقضي بمضي الليال ( ( ( الليالي ) ) ) العشر بعد الأشهر وتحل في أول اليوم العاشر واستثنيت الحامل كما تقدم شرح حالها

ويعارض أحاديث الباب ما أخرجه أحمد وبن حبان وصححه من حديث أسماء بنت عميس قالت دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم اليوم الثالث من قتل جعفر بن أبي طالب فقال لا تحدي بعد يومك هذا وسيأتي

قال العراقي في شرح الترمذي ظاهره أنه لا يجب الإحداد على المتوفى عنها بعد اليوم الثالث لأن أسماء بنت عميس كانت زوج جعفر بالاتفاق وهي والدة أولاده

قال بل ظاهر النهي أن الإحداد لا يجوز

وأجاب بأن هذا الحديث شاذ مخالف للأحاديث الصحيحة وقد أجمعوا على خلافه

وأجاب الطحاوي بأنه منسوخ وأن الإحداد كان على المعتدة في بعض عدتها في وقت ثم وقع الأمر بالإحداد أربعة أشهر وعشرا واستدل على النسخ بأحاديث الباب وليس فيها ما يدل على ذلك وقيل المراد بالإحداد المقيد بالثلاث قدر زائد على الإحداد المعروف فعلته أسماء مبالغة في حزنها على جعفر فنهاها

نيل الأوطار · الجزء ٧ · الصفحة ٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٧ · ص ٩٤