المشتركة في طهر واحد وجاءت بولد وادعوه جميعا ولا مرجح للإلحاق بأحدهم كان الولد ابنا لهم جميعا يرث كل واحد منهم ميراث بن كامل ومجموعهم أب يرثونه ميراث أب واحد
| باب الحجة في العمل بالقافة
عن عائشة قالت إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل علي مسرورا تبرق أسارير وجهه فقال ألم تري أن مجززا نظر آنفا إلى زيد بن حارثة وأسامة بن زيد فقال إن هذه الأقدام بعضها من بعض رواه الجماعة
وفي لفظ أبي داود وبن ماجة ورواية لمسلم والنسائي والترمذي ألم تري أن مجززا المدلجي رأى زيدا وأسامة قد غطيا رؤوسهما ( ( ( رءوسهما ) ) ) بقطيفة وبدت أقدامهما فقال إن هذه الأقدام بعضها من بعض
وفي لفظ قالت دخل قائف والنبي صلى الله عليه وسلم شاهد وأسامة بن زيد وزيد بن حارثة مضطجعان فقال إن هذه الأقدام بعضها من بعض فسر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم وأعجبه وأخبر به عائشة متفق عليه
قال أبو داود كان أسامة أسود وكان زيد أبيض
قوله تبرق أسارير الأسارير جمع سرر أو سرارة بفتح أولهما ويضمان وهما في الأصل خطوط الكف كما في القاموس أطلق على ما يظهر على وجه من سره أمر من الإضاءة والبريق
قوله أن مجززا هو بضم الميم وفتح الجيم وكسر الزاي الأولى اسم فاعل من الجز لأنه جز نواصي قوم ( ( ( القوم ) ) ) هكذا قيده جماعة من الأئمة
وذكر الدارقطني وعبد الغني عن بن جريج أنه محرز بالحاء المهملة بعدها راء ثم زاي على صيغة اسم الفاعل
قال الخطابي في هذا الحديث دليل على ثبوت العمل بالقافة وصحة الحكم بقولهم في إلحاق الولد وذلك لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يظهر السرور إلا بما هو حق عنده وكان الناس قد ارتابوا في زيد بن حارثة وابنه أسامة وكان زيد أبيض وأسامة أسود كما وقع في الرواية المذكورة فتمارى الناس في ذلك وتكلموا بقول كان يسوء رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما سمع قول المدلجي فرح به وسرى عنه وقد أثبت الحكم بالقافة عمر بن الخطاب وبن عباس وعطاء والأوزاعي ومالك والشافعي وأحمد وذهبت العترة والحنفية